الصفحة 183 من 511

الساجي مبينًا ذلك: كان يتساهل في السماع, لأن مذهب أهل بلده أن الإجازة عندهم جائزة, ويقول فيها: حدثني فلان, وقال ابن حجر: ثقة حافظ عابد [1] .

وهو وجه محفوظ عن ابن جريج.

وأما الوجه السادس:

فيرويه عن ابن جريج:

? سفيان الثوري, قال شعبة, وابن عيينة, وابن معين, وغير واحد من العلماء: سفيان أمير المؤمنين في الحديث, وقال الخطيب: كان إماما من أئمة المسلمين, وعلما من أعلام الدين, مجمعا على إمامته بحيث يستغنى عن تزكيته, مع الإتقان والحفظ, والمعرفة والضبط, والورع والزهد [2] .

جاء به على الصواب؛ فسمى الواسطة التي بين ابن جريج والزهري, وهو «عبد الله بن أبي لبيد» .

قال يحيى بن سعيد القطان:"كان هذا الحديث عندي ضعيفًا فمحوته, حتى رأيته في كتاب سفيان الثوري, عن ابن جريج, عن (ابن أبي لبيد) ، عن الزهري, عن عبيد الله, عن ابن عباس" [3] .

وهو الصحيح عن ابن جريج, كما نص على ذلك أبو زرعة, إذ قال:"فالصحيح عندنا على ما روي في كتاب ابن جريج: عن عبد الله بن أبي لبيد, عن الزهري, عن عبيد الله بن عبدالله، عن ابن عباس, عن النبي - صلى الله عليه وسلم -" [4] .

وقال الطحاوي:"إن الرجل المسكوت عن اسمه في هذا الحديث من رواية: ابن وهب, عن ابن جريج, الذي ذكرناه في هذا الباب هو:"ابن أبي لبيد"فعقلنا أن هذا الحديث قد صح لنا"

(1) تهذيب التهذيب (6/ 74) ، التقريب (ص 328) .

(2) تهذيب التهذيب (4/ 114) ، تقدم في الحديث الثالث.

(3) تاريخ ابن أبي خيثمة (1/ 255 ح 880) .

(4) العلل (6/ 166) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت