الصفحة 193 من 511

وأما الوجه الثاني:

فيرويه عن سليمان بن يسار:

-محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري, من رواية:

-عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي, فيرويه عنه على هذا الوجه جمع من أصحابه الأثبات, وهم: الضحاك بن مخلد, وروح بن عبادة, وعيسى بن يونس, ولا شك أن اجتماع هؤلاء على هذا الوجه يدل على رجحانه, بخلاف الوجه السابق الذي لم يروه عنه إلا عبد الله بن وهب.

وقد صرح في روايته هنا بالسماع من الزهري.

-الأوزاعي, من رواية: الوليد بن مسلم, ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية [1] .

وإن كان هنا صرح بالسماع, إلا أن أحمد قال: كثير الخطأ [2] .

ومع ما فيه من كلام فقد تفرد بهذا الوجه عن الأوزاعي, وخالف الجمع من أصحاب الأوزاعي المقدمين كما جاء عنه في الوجه الأول, وعلى هذا فإن هذا الوجه غير محفوظ عن الأوزاعي.

-سفيان بن عيينة, من رواية: محمد بن أبي عمر العدني, قال أبو حاتم: كان رجلًا صالحًا، وكان به غفلة، ورأيت عنده حديثًا موضوعًا حدث به عن ابن عيينة، وكان صدوقًا, وذكره ابن حبان في الثقات, وقال ابن حجر: صدوق، صنف المسند، وكان لازم ابن عيينة, لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة [3] .

ومع ما فيه من كلام فقد تفرد بهذا الوجه عن سفيان بن عيينة, وخالف من هم أوثق منه بدرجات كما جاء عن ابن عيينة في الوجه الأول, وعلى هذا فإن هذا الوجه غير محفوظ.

(1) التقريب (2/ 683) .

(2) علل أحمد/رواية المروذي (ص 105) .

(3) الجرح والتعديل (8/ 124) ، الثقات (7/ 416) ، تهذيب الكمال (26/ 641) ، تهذيب التهذيب (3/ 5199) ، التقريب (ص 513) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت