الصفحة 92 من 511

-حصين بن عبدالرحمن, قال أحمد: الثقة المأمون من كبار أصحاب الحديث, وقال العجلي: ثقة ثبتٌ, وقال أبو زرعة: ثقة, وقال ابن رجب: أحد الثِّقات الأعيان المحتجِّ بهم في الصحيحين [1] .

ومن خلال التأمل والتدقيق والنظر في رواة هذا الوجه يظهر أنه أقوى وأرجح هذه الأوجه, كما ذكر ذلك أحمد - في مسائله -؛ إذ قال:"الحديثُ: حديث حصين - يعني: حصين بن عبدالرحمن, عن حبيب, عن محمد بن علي, عن ابن عباس ب" [2] .

وهو الوجه الذي ألمح البزَّار إلى رجحانه فقال:"لانعلم أحدًا قال: عن حبيب, عن كريب؛ غير محمد بن فضيل, وقد خالفه الثوري وحصين، فقالا: عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس ب" [3] .

ويظهرُ - والله أعلم - أنَّ البزَّار استغرب الحديث من طريق محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن حبيب، عن كريبٍ، عن ابن عباس ب (مرفوعًا) .

وسياقُ كلامه - والله أعلم - يدلُّ على أنَّ الصواب رواية سفيان الثوري، وحصين، عن حبيب عن محمد بن علي, وأكَّد ذلك بمتابعة المنهال عن علي بن عبد الله عن أبيه، عن ابن عباسٍ ب.

ليؤكِّد أن ذكر كريب في رواية حبيبٍ خطأٌ من محمد بن فضيل؛ إذ هو المتفرد بها وقد خالف من هو أحفظ وأكثر عددا - والله أعلم -.

وأما الوجه الثالث:

فيرويه عن حبيب بن أبي ثابت:

(1) العلل ومعرفة الرجال - رواية عبد الله (1/ 235) ، الجرح والتعديل (3/ 193) ، تهذيب الكمال (6/ 519) , شرح علل الترمذي (1/ 283) .

(2) مسائل أحمد - رواية أبي داود (ص 409) .

(3) المسند (12/ 388)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت