فهرس الكتاب
«حديث حسن غريب من هذا الوجه، وزيد بن الحسن , قد روى عنه سعيد بن سليمان , وغير واحد من أهل العلم» .
قلت: قال أبو حاتم: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في «الثقات» . وقال الحافظ: «ضعيف» . «تقريب التهذيب» (2127) , وكذا الذهبي في «الكاشف» (1731) .
وهو كما قالا، فإن زيد بن الحسن، عدا كونه منكر الحديث، فإنه خالف الثقات في هذا اللفظ. والصواب هو ذكر كتاب الله وحده.
وجاءت الوصية بكتاب الله وحده في حديث آخر, وهو التالي:
ذ- عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح الخزاعي، قال: «خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أبشروا، أبشروا، أليس تشهدون أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟ قالوا: نعم، قال: فإن هذا القرآن سبب، طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به , فإنكم لن تضلوا , ولن تهلكوا بعده أبدا» .
أخرجه ابن أبي شيبة (30006) , وفي «مسنده» - كما في «إتحاف الخيرة المهرة» (6/ 109) , وعبد بن حميد (483) , وابن أبى عاصم في «الآحاد والمثانى» (4/ 282/ 2302) , وأبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (2018) , وابن حبان (122) , والطبراني في «معجمه الكبير» (22/ 188 / 491) , والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (1/ 81) , والبيهقي في «الشعب» (2013) كلهم: عن أبي خالد سليمان بن حبان الأحمر، عن عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد بن أبي سعيد، فذكره.
وقال البوصيري: «ورواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد» .
قال الهيثمى (1/ 169) : «رجاله رجال الصحيح» .
والحديث ذكره ابن أبي حاتم في «العلل» , (2/ 54/1653) قال: «سمعت أبي -وسئل عن حديث أبي خالد الأحمر- .... ورواه الليث عن سعيد المقبري عن نافع بن جبير قال النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسل» .
ونقل عن أبيه , قال: «هذا أشبه قد أفسد الحديثين» . يعني رجح المرسل , فأفسد الموصول , والمرسل عنده ضعيف , فهذا معنى إفساد الحديثين.