فهرس الكتاب
وقال البيهقي، بعد كلامه على تضعيف «لا مهدي إلا عيسى ابن مريم» قال: «والأحاديث في التنصيص على خروج المهدي أصح البتة إسنادا» .
وقال ابن تيمية في «منهاج السنة» (4/ 211) : «إن الأحاديث التي يحتج بها علىخروج المهدي أحاديث صحيحة، رواها أبو داود والترمذي وأحمد وغيرهم , ثم قال: «وهذه الأحاديث غلط فيها طوائف، طائفة أنكروها، واحتجوا بحديث ابن ماجة أن النبي صلى الله عليه وآله قال: «لا مهدي إلا عيسى ابن مريم» ، وهذا الحديث ضعيف، وقد اعتمد أبو محمد بن الوليد البغدادي , وغيره عليه، وليس مما يعتمد عليه، ورواه ابن ماجة عن يونس عن الشافعي، والشافعي رواه عن رجل من أهل اليمن يقال له محمد بن خالد الجندي، وهو ممن لا يحتج به، وليس في مسند الشافعي، وقد قيل: إن الشافعي لم يسمعه من الجندي، وإن يونس لم يسمعه من الشافعي، وطائفة قالت: جده الحسين، وكنيته أبو عبد الله، فمعناه محمد بن أبي عبد الله، وجعلت الكنية اسما، وممن سلك هذا ابن طلحة في كتابه الذي سماه «غاية السول في مناقب الرسول» .
وقال الشيخ حمود التويجري في كتابه «إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة» (2/ 289) : «وأحاديث المهدي التي ذكرنا فيها صحاح , وحسان وغرائب ضعيفة، ولم أذكر من الضعيف إلا ما كان له شاهد من الصحاح , أو الحسان، وفي الصحاح كفاية في إثبات خروج المهدي في آخر الزمان، وهي حجة قاطعة على من أنكر خروجه من العصريين .. ثم ذكر بعد ذلك كلام العلماء على تواتر أحاديث المهدي , وأنها تشد بعضها بعضا , وهي كثيرة -أعني أقوال العلماء-.
العلماء الذين صنفوا كتبا في المهدي:
لا تكاد تخلو كتب الحديث المشهورة كالسنن الأربعة , والمسانيد , كمسند أحمد , ومسند البزار , ومسند أبي يعلى , ومسند الحارث بن أبي اسامة , ومستدرك الحاكم , ومصنف ابن ابى شيبة , وصحيح ابن خزيمة , وغيرها من المصنفات من ذكر أحاديث المهدي , وأفرده بعض الحفاظ بتآليف مستقلة: فألف السيوطي جزءا , سماه «العرف الوردي في اخبار المهدي «ضمن «الحاوي للفتاوي» (2/ 57) , ولابن حجر: «القول المختصر في علامات المهدي المنتظر» , وغيرهم كثير.