الصفحة 143 من 325

لم يذكر فيه أبا أسماء الرحبي. والصواب ذكره في الإسناد؛ كما في رواية البزار , من جهة , ومن جهة أخرى اتفاق الرواة عن عبد الرزاق , بل , وقد توبع عبد الرزاق عليه كما سبق.

لكن خالف الثوري في إسناده: عبد الوهاب بن عطاء، فأخرجه الحاكم (4/ 547 / 8531) ، وعنه البيهقي في «دلائل النبوة» (6/ 516) من طريق يحيى بن أبي طالب، عن عبد الوهاب ابن عطاء، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان موقوفا.

وهذا سند لا ينهض لتعليل رواية من رفعه , لأن فيه متكلما فيه , وهو يحيى بن أبي طالب، وكذا عبد الوهاب ابن عطاء,

فقد روي الحديث من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن ثوبان، به موقوفا. أخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (896) .

فخالف فيه عبد الوهاب سفيان الثوري , فرواه موقوفا , ورواية سفيان مرفوعة وأسقط من الإسناد أبا أسماء الرحبي. وهذه المخالفة لا تضر رواية سفيان؛ لأن عبد الوهاب بن عطاء , في حفظه مقال , وضعفه أحمد فقال: «ضعيف الحديث، مضطرب» ، وقال عنه النسائي: «ليس بالقوي» . فبذلك لا تقارن روايته برواية سفيان الثوري، الجبل في الحفظ والإتقان.

والحديث صححه جماعة:

من أقدمهم البزار كما سبق , والحاكم , وعبد الحق في «الأحكام الكبرى» (4/ 527) , ومال لتقويته الحافظ في تعقيبه على ابن الجوزي في «القول المسدد» (ص 42) فقال: «أورده ابن الجوزي في «الموضوعات» من حديث عبيدة , وهو ابن عمرو عن عبد الله , وهو ابن مسعود , وقد أخرجه الإمام أحمد من حديث ثوبان , ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي أيضا في كتاب «الأحاديث الواهية» , وفي طريق ثوبان علي بن زيد بن جدعان , وفيه ضعف , ولم يقل أحد إنه كان يتعمد الكذب حتى يحكم على حديثه بالوضع إذا انفرد , وكيف , وقد توبع من طريق آخر رجاله غير رجال الأول , أخرجه عبد الرزاق , والطبراني , وأخرجه أحمد أيضا, والبيهقي في «الدلائل» من حديث أبي هريرة يرفعه يخرج من خراسان رايات سود لا يردها شيء حتى تنصب بايلياء , وفي سنده رشدين بن سعد , وهو ضعيف».

وقال ابن كثير في كتابه «الفتن والملاحم» (1/ 31) : «تفرد به ابن ماجه. وهذا إسناد قوي صحيح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت