هذا هو مقصد هذا القسم , وهو إيراد ما صح من الروايات في فضائلهم , فأبدأ بأصل الرواية , وتحته فروع , فيها الضعيف , والمنكر, إنما أودعتها هنا لتعلقها بالأصل الصحيح , والتنبيه على ما فيها من زيادات ضعيفة , أو منكرة , ولم أرد أن أضعها في الأقسام الأخرى: الضعيف, والموضوع , لئلا يتشتت ذهن القاريء من كثرة الإحالات.
لذا , فإن أغلب ما أورده تحت قولي: «وفي الباب» يكون من هذا الصنف , وسأبين كل هذا بالتفصيل , والله المستعان.
الحديث الأول: حديث الاصطفاء:
وله ألفاظ أصحها هذا: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني من بني هاشم، فأنا سيد ولد آدم , ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع، وأول مشفع» .
= صحيح:
ورد من رواية واثلة بن الأسقع , رضي الله عنه , وله عنه طرق:
الطريق الأول: أخرجه أحمد (4/ 107 /17111) , والطبراني في «معجمه الكبير» (22/ 67 / 161) .
واللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» (4/ 751/1399) من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج.
وابن سعد في «الطبقات الكبرى» (1/ 20) , وأحمد (17112) , والترمذي (3605) , وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (2/ 164 / 893) , والطبراني في «معجمه الكبير» (22/ 67 / 161) , والحافظ في «الأمالي المطلقة» (ص 67) عن محمد بن مصعب.
والبخاري في «التاريخ الكبير» (1/ 4) , ومسلم (6002) , والترمذي (3606) , وابن حبان (6333 و 6475) , وابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (3/ 151) , والسمعاني في «الأنساب» (1/ 27) , والخطيب في «تاريخ بغداد» (13/ 64) , والبيهقي في «دلائل النبوة» (1/ 166) , وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (62/ 344) , وفي «البلدانيات» (ص 143) عن الوليد بن مسلم.