الصفحة 27 من 325

وهو من الصحابة قد يظن أن هذا اضطراب في الأسماء من جهة يزيد , وليس هذا موضع الكلام فيه , فإن الحجة قائمة بالحديث على كل تقدير لا سيما , وله شواهد تؤيد معناه».

وقال: «واعلم أن الأحاديث في فضل قريش , ثم في فضل بني هاشم فيها كثرة , وليس هذا موضعها , وهي تدل أيضاعلى ذلك إذ نسبة قريش إلى العرب كنسبة العرب إلى الناس , وهكذا جاءت الشريعة كما سنومئ إلى بعضه , فإن الله تعالى خص العرب , ولسانهم بأحكام تميزوا بها , ثم خص قريشا على سائر العرب بما جعل فيهم من خلافة النبوة , وغير ذلك من الخصائص , ثم خص بني هاشم بتحريم الصدقة , واستحقاق قسط من الفيء إلى غير ذلك من الخصائص , فأعطى الله سبحانه كل درجة من الفضل بحسبها , والله عليم حكيم الله يصطفي من الملائكة رسلا , ومن الناس , والله أعلم حيث يجعل رسالته» .

قلت: لم يصح حديث في تفضيل جنس العرب صراحة كما سبق بيانه.

الحديث الثاني: حديث الصلاة عليهم:

وله ألفاظ وروايات كثيرة جدا , ويكرره المصلي في تشهدات الصلاة المكتوبة.

«اللهم صل على محمد , وعلى أهل بيته , وعلى أزواجه , وذريته، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد , وعلى أهل بيته , وعلى أزواجه , وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد» .

= صحيح:

أخرجه أحمد (5/ 374) , والطحاوى في «المشكل» (5/ 212) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول: «فذكره» . قال ابن طاوس: وكان أبي يقول مثل ذلك.

وسنده صحيح.

والصحابي المبهم سمي في رواية مالك: هو أبو حميد الساعدي، أخرجه مالك في «الموطأ» (120) , وأحمد (5/ 424/23998) والبخاري (3369) (6360) , ومسلم (841) وأبو داود (979) , وابن ماجة (905) والنسائي (3/ 49) ، وفي «الكبرى» (1218

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت