فهرس الكتاب
فجاء أبو بكر , وعلي نائم، قال: وأبو بكر يحسب أنه نبي الله قال: فقال: يا نبي الله. قال: فقال له علي: إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قد انطلق نحو بئر ميمون , فأدركه. قال: فانطلق أبو بكر، فدخل معه الغار، قال: وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله، وهو يتضور، قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح، ثم كشف عن رأسه فقالوا: إنك للئيم، كان صاحبك نرميه , فلا يتضور، وأنت تتضور، وقد استنكرنا ذلك.
قال: وخرج بالناس في غزوة تبوك، قال: فقال له علي: أخرج معك؟ قال: فقال له نبي الله: «لا «فبكى علي، فقال له: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنك لست بنبي، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي» . قال: وقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أنت وليي في كل مؤمن بعدي» . وقال: «سدوا أبواب المسجد غير باب على» , فقال: فيدخل المسجد جنبا، وهو طريقه ليس له طريق غيره, قال: وقال: «من كنت مولاه فإن مولاه علي» .
قال: وأخبرنا الله عز وجل في القرآن أنه قد رضي عنهم، عن أصحاب الشجرة، فعلم ما في قلوبهم، هل حدثنا أنه سخط عليهم بعد؟
قال: وقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - لعمر حين قال: ائذن لى فلأضرب عنقه. قال: «أوكنت فاعلا؟! وما يدريك لعل الله قد اطلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم» .
أخرجه أحمد (1/ 330/3062) , وفي «فضائل الصحابة» (1168) حدثنا يحيى بن حماد.
ومن طريق أحمد أخرجه: الحاكم في «المستدرك» (3/ 132) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (42/ 101 - 102) .
وأخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (1351) . والبزار في «مسنده» (2536 - كشف الأستار) . , والنسائي في «الكبرى» (8355 و 8374 و 8548) ، وفي «خصائص علي» (24) . وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (42/ 97 - 100) , والآجري في «الشريعة (1488، 1527) من طريق يحيى بن حماد.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في «زوائده على المسند» (1/ 331) ، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (42/ 102) . والطبراني في «الكبير» (12/ 97/12593) ، عن أبي مالك كثير بن يحيى.