الصفحة 57 من 325

كلاهما (يحيى بن حماد, وأبو بكر مالك كثير بن يحيى) قالوا: حدثنا أبو عوانة, حدثنا أبو بلج, حدثنا عمرو بن ميمون, فذكره.

رواية النسائي (8374) مختصرة على قصة سد أبواب المسجد , وروايته (8548) مختصرة على قصة حمل الراية.

= وقد خرج الحديث مختصرا على فقرة منه: أخرجه الترمذي (3732) قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي , حدثنا إبراهيم بن المختار. والنسائي في «الكبرى» (8373) قال: أخبرني محمد بن وهب) قال: حدثنا مسكين.

كلاهما (إبراهيم , ومسكين بن بكير) عن شعبة , عن أبي بلج , عن عمرو بن ميمون , عن ابن عباس , قال: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأبواب المسجد فسدت , إلا باب علي» .

قلت: هذا سند ضعيف , وفي متنه نكارة: فيه: أبو بلج الفزارى الواسطى، ويقال: الكوفى، وهو الكبير، اسمه: يحيى بن سليم بن بلج، ويقال: يحيى بن أبى سليم، ويقال: يحيى بن أبى الأسود.

مختلف فيه , وثقه قوم , وجرحه آخرون , واستنكر له هذا الحديث

وقال أحمد: روى حديثا منكرا.

قال ابن تيمية في «منهاج السنة» (5/ 34) : «فيه ألفاظ هي كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كقوله: «لا ينبغي أن أذهب الا وأنت خليفتي» , فقد ذهب النبي غير مرة وخليفته على المدينة غير علي ... . وكذلك قوله: «وسد الأبواب كلها إلا باب علي «فهذا وضعته الشيعة على طريق مقابلة «إلا خوخة أبي بكر» ... وقوله: «أنت ولي كل مؤمن بعدي» , فهذا موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث , وقصة نوم علي في فراش رسول الله رويت في كتب السير وغيرها , وليس لها إسناد قائم , وقصة تأخر خروج أبي بكر إلى رسول الله في الهجرة مخالفة لما ثبت في البخاري من أنهما خرجا معا من بيت أبي بكر».

قال الهيثمي (9/ 157) : «رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط باختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير أبي بلج الفزاري وهو ثقة وفيه لين» .

وقال الذهبي في «الميزان» (4/ 384) : «ومن مناكيره: - أي أبو بلج- عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بسد الأبواب إلا باب على رضى الله عنه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت