وقال الزبيدي: والأهل للمذهب من يدين به , ويعتقده، والأهل للرجل زوجته، ويدخل فيه أولاده، وبه فسر قوله تعالى: {وسار بأهله} أي زوجته , وأهله، والأهل للنبي - صلى الله عليه وسلم - أزواجه , وبناته , وصهره علي رضي الله عنه، أو نسائه، وقيل أهله الرجال الذين هم آله , ويدخل الأحفاد , والذريات، ومنه قوله تعالى: {وامر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} . وقوله تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} وقوله تعالى: {ورحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد} وإن أهل كل نبي أمته , وأهل ملته , ومنه قوله تعالى: {وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة} .
وقال الراغب , وتبعه المناوي: أهل الرجل من يجمعه نسب , أو دين , أو ما يجري مجراهما من صناعة , وبيت , وبلد، فأهل الرجل من يجمعه , وإياهم مسكن واحد، ثم تجوز به فقيل: أهل بيته من يجمعه , وإياهم نسب , أو ما ذكر، وتعورف في أسرة النبي - صلى الله عليه وسلم - مطلقا - إلى أن قال: آل الله , ورسوله أولياءه , وأنصاره، ومنه قول عبد المطلب في جد النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصة الفيل:
وانصر على آل الصليب ... وعابديه اليوم آلك [1]
:أهل المذهب من يدين به، وأهل الأمر ولاته، وأهل الرجل أخص الناس به، وأهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أزواجه وبناته ... وآل الرجل أهله، وآل الله ورسوله أولياءه أصلها أهل، ثم أبدلت الهاء همزة، فصار في التقدير أأل، فلما توالت الهمزتان أبدلت الثانية ألفا».
وقال الجوهري [2] : أهل فلان أي تزوج .. قال أبو زيد: آهلك الله في الجنة. أي أدخلها , وزوجك فيها.
وقال الخليل: أهل الرجل زوجه، والتأهل التزوج , وأهل الرجل أخص الناس به , وأهل البيت سكانه , وأهل الإسلام من يدين به [3]
وقال الإمام الراغب الأصفهاني تحت لفظة آل [4] : «اختلف المسلمون في عدد أزواج النبي، فمن قائل أنهن ثماني عشر امرأة، ومنهم من قال: إنهن إحدى عشرة، وعلى أي الأحوال ,
(1) "تاج العروس"للزبيدي , وقال ابن المنظور الأفريقي"لسان العرب" (11/ 28، 29، 30) .
(2) "الصحاح" (4/ 1629) .
(3) "مقاييس اللغة"لأبي الحسين أحمد بن فارس زكريا (1/ 150) .
(4) المفردات للراغب الأصفهاني (ص 29، 30) .