فهرس الكتاب
يريد به العلاء ويمتهنه = لأقرب أقربيه وللقصي
ويروي: «ويصطفيه» .
ومنهم من يقيم مقام «الذي: ذو» ، ومقام «التي: ذات» وهي لغة طيء، فيقولون: «ذو قام زيد» : يعني: الذي قام زيد، و «ذات قامت هند» بمعنى: التي قامت هند، قال الشاعر:
فإن بيت تميمٍ ذو سمعت به = فيه تنمت وأرست عزها مضر
[الأزهية: 293]
ويجعل هؤلاء «ذو» رفعًا في كل حالٍ موحدًا في التثنية والجمع فيقولون: «جاءني ذو قال ذاك» ، و «رأيت ذو قال ذاك» ، و «مررت بذو قال ذاك» ، و «ذو قال ذاك الزيدان» ، و «ذو قال ذاك الزيدون» ، وكذلك «ذات» في المؤنث، وقال الفراء:
سمعت بعضهم يقول: «بالفضل ذو فضلكم الله به، وبالكرامة ذات أكرمكم الله به» ، يريد: «بها» فلما أسقط الألف جعل الفتحة التي كانت في الهاء في الباء عوضًا منها.
ومنهم من يجعل «ذو» بمعنى «الذي» للمذكر والمؤنث جميعًا، في كل حالٍ فيقول: «هذه هند ذو سمعت بها» ، و «رأيت هندًا ذو سمعت بها» ، و «مررت بهندٍ ذو سمعت بها» ، و «رأيت أخويك ذو سمعت بهما» ، و «رأيت القوم ذو سمعت بهم» ، كما جعلوا «من» و «ما» للمذكر والمؤنث والاثنين والجمع.
[الأزهية: 294]
قال الشاعر:
فإن الماء ماء أبي وجدي = وبئري ذو حفرت وذو طويت
أراد: التي حفرت والتي طويت، فجعل «ذو» للأنثى، وربما ثنَّوا وجمعوا فقالوا: «هذان ذوا نعرف» و «هؤلاء ذو ونعرف» ، و «هاتان ذواتا نعرف» ، و «هؤلاء ذوات نعرف» ، ويرفعون التاء من «ذوات» على كل حالٍ، قال الفراء: أنشدني بعضهم:
جمعتها من أينقٍ موارق = ذوات ينهضن بغير سائقٍ
[الأزهية: 295]
فإذا ثنيت «الذي» كان فيها ثلاث لغاتٍ:
«اللذان» بتخفيف النون، و «اللذان» بتشديدها، والتشديد لغة قريشٍ، و «اللذا» بحذف النون، قال الأخطل:
أبني كليبٍ إن عمي اللذا = قتلا الملوك وفككا الأغلالا