فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 104

قال قومٌ: هي لغته، وقال آخرون: بل لغته: «اللذان» إلا أنه حذف النون لطول الاسم، كما حذفها «اللذان» إلا أنه حذف النون لطول الاسم، كما حذفها النجاشي في قوله:

فلست بآتيه ولا أستطيعه = ولاك اسقني، إن كان ماؤك ذا فضل

[الأزهية: 296]

أراد: «ولكن» فحذف النون للتخفيف.

وإنما حذفت الياء التي كانت في «الذي» إذا ثنيت لالتقاء الساكنين، لأن «الذي» غير معربٍ.

وقد قرئ قوله تعالى: {واللذان يأتيانها منكم} بتخفيف النون وتشديدها، فمن شدد جعله عوضًا من حذف الياء التي هي لام الفعل من «اللذان» في التثنية، وكذلك من قرأ {هذان} و {ذانك} و {هاتين} بتشديد النون جعل التشديد عوضًا من حذف لام الفعل فيها في التثنية، ويجوز أن يكون التشديد في {ذانك} عوضًا من اللام على لغة من قال في الإفراد: «ذلك» .

فإذا جمعت «الذي» ففيها ثمان لغاتٍ:

منهم من يقول: «الذين» بالياء في جميع الأحوال، في الرفع والنصب والخفض، تنبيه على الواحد: وهي اللغة العليا، وبها نزل القرآن.

[الأزهية: 297]

ومنهم من يجعلها جمعًا سالمًا فيقول: «جاءني اللذون عندك» ، و «رأيت اللذين عندك» ، و «مررت بالذين عندك» ، وهي لغة هذيل، قال الشاعر:

نحن الذون صبحوا صباحا = يوم النخيل غارةً ملحاحا

وقال آخر:

وبنو نويجية الذون كأنهم = معط مخدمة من الخزان

«الخزاز» جمع «الخزز» وهو ذكر الأرانب.

ومنهم من يجعلها في الجميع بلفظ الواحد، فيقول: «الذي فعلوا ذاك الزيدون» .

قال الشاعر: على هذه اللغة:

[الأزهية: 298]

فإن الذي حانت بفلج دماؤهم = هم القوم، كل القوم، يا أم خالد

أراد: «الذين» ، والدليل على ذلك قوله: «دماؤهم» .

وقال آخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت