فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 104

يا رب عبسٍ لا تبارك في أحد = في قائمٍ منهم، ولا فيمن قعد

غير الذي قاموا بأطراف المسد.

أراد «الذين» وإنما جاز طرح النون لأن الإعراب فيما قبلها، ويقال: إن قول الله عز وجل: {والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون} ، على هذه اللغة، وكذلك قوله: {مثلهم كمثل الذي استوقد نارًا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم} بهذه اللغة، كأنه قال: كمثل الذين

[الأزهية: 299]

استوقدوا نارًا، لقوله: ذهب الله بنورهم، فحمل أول الكلام على لفظ «الذي» فوحده، وآخره على المعنى فجمعه.

فأما قوله عز وجل: {وخضتم كالذي خاضوا} فإن الذي ها هنا نعت مصدر محذوف تقديره: وخضتم كالخوض الذي خاضوا.

ومنهم من يقول: «هم اللاؤون فعلوا كذا وكذا» في الرفع، و «اللائين» في النصب والخفض، قال الهذلي:

هم اللاءون فكوا الغسل عني = بمرو الشاهجان وهم جناحي

ومنهم من يقول: «اللاءو» بحذف النون، قال الكسائي: سمعت هذيل تقول: «هم اللاءو فعلوا كذا وكذا» .

[الأزهية: 300]

ومنهم من يقول: «هم اللائي فعلوا كذا» بالياء في الرفع والنصب والخفض، قال الفراء: وهذه اللغة سواءٌ في الرجال والنساء، وفي قراءة عبد الله: (اللائي آلوا من نسائهم) ، في موضع {للذين يؤلون من نسائهم} .

ومنهم من يحذف الياء في الرجال والنساء فيقول: «هم اللاء فعلوا كذا» ، و «هن اللاء فعلن كذا» ، قال الفراء: أنشدني رجلٌ من بني سليم.

فما آباؤنا بأمن منه = علينا اللاء هم مهدوا الجحورا

فهذا في المذكر، وأنشدني في التأنيث.

اللاء كن مرابعا ومصايفا = بك والغصون من الشباب رطاب

ومنهم من يقول: «هم الألى فعلوا» .

[الأزهية: 301]

قال القطامي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت