فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 104

باب

أقسام أيٍّ

اعلم أن «أيًّا» تكون على ستة أوجه:

تكون جزاء: كقولك: «أيهم يكرمني أكرمه» ، و «أيهم تضرب أضرب» ، و «بأيهم تمرر أمرر» .

وتكون استفهامًا: كقولك: «أيهم أخوك؟» و «أي القوم صاحبك؟» و «أي الرجلين غلامك؟» رفعت «أيًّا» بالابتداء، وما بعد الإضافة خبرها.

وتكون خبرها: بمعنى «الذي» وتوصل بما يوصل به «الذي» كقولك: «أيهم قام أخوك» ، المعنى: الذي قام أخوك و «أيهم أبوه قائمٌ زيد» المعنى: الذي أبوه قائم زيد، و «ضربت أيهم في الدار» ، و «كلهم أيهم شئت» ، أي الذي في الدار، والذي شئت.

وتكون تعجبًا: كقولك: «أي رجلٍ زيد» ، و «أي رجلٍ أخوك» .

[الأزهية: 106]

وتكون نداء: كقولك: «يا أيها الرجل أقبل» ، فقولك: «يا» حرف النداء، و «أي» منادى مفرد، فلذلك رفعته بلا تنوين، و «ها» للتنبيه، وهو حرف بني مع «أي» في النداء، لا يفارقه، و «الرجل» نعت لـ «أي» ولابد لـ «أي» ها هنا من النعت لإبهامه، وإلا لم يُعلم.

والموضع السادس: تكون «أي» نعتًا فيه معنى المدح كقولك: «مررت برجلٍ أي رجلٍ» و «رأيت رجلًا أي رجلٍ» ، و «جاءني رجلان أي رجلين» ، و «ورأيت رجالًا أي رجالٍ» فإن أدخلت عليها الواو فارفعها في كل حال كقولك: «مررت برجلٍ، وأي رجلٍ» ، وكذلك تقول في المعرفة: «مررت بزيدٍ وأي رجل» ، تريد: وأي رجل هو، وتقول: «مررت برجلٍ، وأي رجلٍ أبوه» فترفع «أيًّا» بالابتداء، و «أبوه» الخبر، وكذلك تقول في المعرفة: «مررت بزيدٍ وأي رجل أبوه» .

وتقول: «مررت بجارية أيَّة جارية» وإن شئت قلت: «أي جارية» تكتفي بذكر الجارية من تأنيث «أي» كما قال الله عز وجل: {بأي أرضٍ تموت} ، و {في أي صورٍ ما شاء ركبك} .

[الأزهية: 107]

واعلم أن «أيًّا» في التعجب لا تضاف إلا إلى النكرات كقولك: «أي رجلٍ زيد» ، و «أي رجلين الزيدان» ، و «أي رجال الزيدون» ، فـ «أي» رفع بالابتداء، وزيد خبره، والكلام تعجب، وإن شئت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت