فهرس الكتاب
معناه: أثعلبة الفوارس ورياحًا عدلت بهذين، وهما قبيلتان، وإنما نعت «ثعلبة» بـ «الفوارس» لأنه جعله اسمًا للقبيلة فنعته بجمع، وقال جرير أيضًا:
نال الخلافة أو كانت له قدرًا = كما أتى ربه موسى على قدر
[الأزهية: 114]
معناه: وكانت له قدرًا، وقال آخر:
قفا نسأل منازل من لبيني = خلاءً بين قردة أو عرادا
معناه: وعرادًا، وقال ابن أحمر:
ألا فالبثا شهرين أو نصف ثالث = إلى ذاكما ما غيبتني غيابيا
يريد: البثا شهرين ونصف ثالث، لأن لبث نصفه الثالث لا يكون إلا بعد لبث الشهرين، وقال الأسدي:
[الأزهية: 115]
إن بها أكتل أو رزاما = خويربين ينقفان إلهاما
أراد: إن بها أكتل ورزاما، يدل على ذلك قوله: «خويربين» ولو أراد: إن بها أكتل أو رزامًا، قال: خويربًا، لأن «أو» تكون لأحد الاسمين، ألا ترى أنك إذا قلت: «في الدار زيد أو عمرو» ، قلت: «جالس» ، ولم تقل: «جالسان» و «خويربين» نصب على الذم بإضمار «أعني» و «خويرب» تصغير «خارب» وهو اللص، وقال متمم بن نويرة:
فلو أن البكاء يرد شيئًا = بكيت على بجير أو عفاق
على المرءين إذ هلكا جميعًا = لشأنهما بشجوٍ واشتياق
[الأزهية: 116]
أراد: بكيت على بجيرٍ وعفاق، وقال لبيد:
تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما = وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر
«أو» ها هنا بمعنى واو النسق، وليست للشك، لأنه لم يشك في نسبه، حتى لا يدري: أمن ربيعة هو أم من مضر، ولكنه أراد بـ «ربيعة» أباه الذي ولده، لأنه لبيد بن ربيعة، ثم قال: «أو مضر» يريد ومضر يعني أباه الأكبر، يريد: أني أموت كما ماتوا.
والموضع السادس: تكون «أو» بمعنى واو النسق، وتدخل عليها ألف الاستفهام فتبقى مفتوحة على حالها، كقوله عز وجل: {أئنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون} ، ومعناه: وأآباؤنا، فأدخل ألف الاستفهام على