فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 104

وألف الفعل المهموز أوله من الثلاثيات، كقولك: «أكل، وأمر، وأذن، وأبق» وما أشبه ذلك، والقراء يسمي ألف «أكل» ونحوها ألف الأصل، لأنها فاء الفعل.

وجميع الألفات التي في أوائل الأدوات هي ألفات القطع، نحو: «إلى، وإلا، وإما، وأم، وإن، وأن» وما أشبه ذلك.

وليس في كلام العرب ألف وصل دخلت على حرف إلا في موضعين مع لام التعريف، وفي قولهم: أيم الله في القسم.

واعلم أن ألف الوصل تثبت في الابتداء، وتسقط في الوصل، وألف القطع تثبت في الابتداء والوصل جميعًا.

فإذا أدخلت الألف واللام على ألف الوصل كسرت اللام لاجتماع الساكنين وحذفت ألف الوصل في اللفظ، كقولك: «الاسم، والابن، والانطلاق، والاكتساب، والاستخراج» ونحوها، فإذا أدخلتها على ألف القطع أثبت ألف القطع على حركتها؛ كقولك: «الأخ، والأخت، والأبواب، والأبيات، والإكرام، والإرسال، والأكل، والأخذ» ونحوها.

ويستدل على ألف الوصل في الأسماء بسقوطها في التصغير، كقولك: «بُني، وسمي، ومري، ومريئة، وثنيان تصغير اثنين، وستيهة - تصغير است» ؛ ويستدل على ألف القطع في الأسماء بثبوتها في التصغير، كقولك: «أُخي، وأُبي، وأمية، وأذنية» .

[الأزهية: 26]

ويستدل على ألف الوصل في الأفعال بانفتاح الياء في المستقبل كقولك: «يذهب، ويرجع، ويخرج، وينطلق، ويكتسب، ويستخرج» ونحوها، فيعلم أن ألفاتها في الماضي وفي الأمر ألفات الوصل.

ويستدل على ألف القطع في الأفعال بانضمام الياء في المستقبل كقولك: «يكرم، ويرسل، ويعطي» ونحوها، فيعلم أن ألفاتها في الماضي وفي الأمر ألفات القطع.

ويستدل على ألفات الأصل في الأفعال بثبوتها في الماضي والمستقبل جميعًا، كقولك: «أكل يأكل، وأمر يأمر، وأبق يأبق، وأذِن يأذن، وأول يؤول، وأذَّن يؤذِّن» ونحوها، فيعلم أن ألفاتها في الماضي والمستقبل ألفات الأصل.

والفرق بين ألف الأصل وألف القطع أن ألف الأصل فاء الفعل، لن «أكل، وأخذ» على وزن «فعل» فالألف فيه بحذاء الفاء، وألف القطع ليست فاء الفعل، إنما هي زائدة على البناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت