واعلم أن ألف الوصل لا تدخل على الفعل المستقبل الذي في أوله احدى الزوائد الأربع، وإنما تدخل على فعل الأمر وعلى الفعل الماضي من الخماسي والسداسي خاصة، ولا تدخل على الفعل الماضي من الثلاثي، ولا تدخل على الرباعي لا في الماضي ولا في الأمر، وتدخل ألف الوصل في الأفعال السداسية كلها، وهي سبعة أبنية: «استفعل» نحو استكبر - وافعنلل، نحو ابرنشق، وابرنشق إذا فرح بالشيء
وسرَّ به، وافعوعل نحو اخشوشن - وافعال نحو احسار- وافعول نحو اعلوط الفرس، إذا ركبه عربًا - وافعلل نحو اقشعر - وافاعل نحو اثاقل».
وتدخل في خمسة أبنية من الأفعال الخماسية وهي: «افتعل نحو اكتسب - وانفعل نحو انطلق - افعل نحو احمر- وافعل نحو ازمل - وافعلل نحو ارعوى» .
واعلم أن ألفات الوصل التي في أوائل الأسماء تبدأ كلها بالكسر، إلا ألف لام التعريف وألف «أيمن الله» في قول البصريين، فإنهما يبتدءان بالفتح ليفرق بين دخولها على الاسم وبين دخولها على الحرف وما أشبه الحرف، لأن الألف التي مع لام التعريف داخلة على حرف، وقولك: «أيم الله» لا يكون إلا في القسم فقط، وهي أداة من أدوات القسم فأشبه الحروف وإن كان اسمًا، لأنه غير متمكن، ولزم موضعًا واحدًا، وهو القسم، ففتحت ألفه كما فتحت ألف لام التعريف، وألزموا آخره الرفع، كما ألزموا آخر «لعمر الله» الرفع في القسم.
واعلم أن الأصل: «أيمن» و «أيم» محذوفة اللام، وقد حكى يونس أن من العرب من يكسر ألف «أيم» فيقول: «إيم الله» ، وأما «أيمن الله» بالنون، فبفتح الألف لا غير.
وألفات الوصل التي في أوائل الأفعال الماضية تبتدأ كلها بالكسر
إلا فيما لم يسم فاعله، فإن ألف ما لم يسم فاعله مضمومة في الابتداء، ألف وصل كانت أو ألف قطع، كقولك: «أكل الطعام، أذن لزيد في القيام، أكرم زيد، انطلق بزيد، استخرج المال، اختلف في الأمر» ، بضم جميع هذه الألفات في الابتداء، وألف ما لم يسم فاعله تكون في خمسة أمثلة من الفعل: «في فعل، وأفعل، وافتعل، وانفعل، واستفعل» ، وهي التي ذكرناها.