فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 104

أم قريشًا (م) صارمًا هزبرا؟

«زبر» مكبر «زبير» تعني ابنها الزبير بن العوام، رأته صارع آخر فصرعه الزبير، فقالت للمصروع: كيف رأيت زبرًا؟ أي الزبير، أأقطًا أو تمرًا أو قرشيًا، أدخلت «أو» بين «الأقط» و «التمر» ،

[الأزهية: 136]

لأنها لم ترد أن تجعل التمر عديلًا للأقط بمعنى: أيهما، وإنما أرادت أن تجعلهما بمنزلة اسمٍ واحدٍ، تعادل بينه بين قرشي، أي أشيئًا من هذين رأيته أم قرشيًا؟ والمعنى أرأيته طعامًا تأكله ويلين لضرسك أم خشنًا على قرنه كالأسد والسيف؟ وقال آخر هو الحارث بن كلدة:

كتبت إليهم كتبًا مرارًا = فلم يرجع إلى لهم جواب

وما أدري أغيرهم تناءٍ = وطول العهد أم مال أصابوا؟

فعطف «طول العهد» على «تناء» بالواو، وعطف «المال» بـ «أم» لأنه لم يرد أن يجعل طول العهد عديلًا للتنائي، وإنما جعل التنائي وطول العهد بمنزلة اسمٍ واحدٍ عادل بينهما وبين المال بـ «أم» ، كأنه قال: وما أدري أغيرهم هذا أم غيرهم مال أصابوه؟ وحذف الهاء من الصفة.

فإن قيل: «الدر أو الياقوت أفضل أم الزجاج؟» فالجواب: أحدهما، لا غير، وتقول: «سواء علي أقمت أم قعدت»

[الأزهية: 137]

فتعطف بـ «أم» ولا يجوز ها هنا «أو» لأن قبلها ألف الاستفهام، فتعطف بـ «أم» والتأويل سواء علي أيهما فعلت.

فإن قلت: «سواء علي قمت أو قعدت» بغير استفهام لم تعطف إلا بـ «أو» لأنها بتأويل الجزاء، تريد: إن قمت أو قعدت فهما سواء.

فإن قلت: «من يأتيك أو يحدثك؟» و «أيهم تضرب أو تقتل؟» لم تعطف إلا بـ «أو» من قبل أنك إنما تستفهم عن الفاعل والمفعول، والجواب أن تقول: فلان أو فلان.

[الأزهية: 138]

باب

إمَّا وأمَّا

اعلم أن «إمَّا» المكسورة لها أربعة مواضع:

تكون: شكًا بمعنى «أو» كقولك: «رأيت إما زيدًا وإما عمرًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت