فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 104

بفعلٍ، ولا يجوز إظهاره مع المفتوحة عند سيبويه، والمبرد يجيز إظهار الفعل مع المفتوحة فتقول: «أما كنت منطلقًا انطلقت معك» ، وإن شئت أدخلت «ما» زائدة فيجوز معها إظهار الفعل، كما كان يجوز قبل دخولها، فتقول: «أما كنت منطلقًا انطلقت معك» .

ومن العرب من يقول: «أيما» في معنى «أما» أنشد الفراء:

مبتلةً هيفاءُ أيما وشاحها = فيجري وأيما الحجل منها فلا يجري

«أيما» معناه: أما، وقال عمرو بن أبي ربيعة في مثله:

رأت رجلًا أيما إذا الشمس عارضت = فيضحى وأيما بالعشي فيخصر

[الأزهية: 148]

باب

مواضع لا

اعلم أن «لا» لها ثلاثة عشر موضعًا.

تكون: نهيًا، وخبرًا، وعطفًا، وتبرئة، ودعاءً، وجوابًا للقسم، وردًا في الجواب، وتوكيدًا للجحد، وصلة، ويقال: زائدة، وبمعنى «لم» وبمعنى «غير» وبمعنى «ليس» ولتغيير الشيء عن حاله، وهي في كل ذلك حرف، إلا إذا كانت بمعنى «غير» فإنها اسم، لأن «غير» اسم.

فالنهي: «لا تقم» ، و «لا تقعد» ، و «لا يقم زيدٌ» ، و «لا يخرج عمرو» ، وما أشبه ذلك.

والخبر: يكون للفعل المستقبل نحو قولك: «لا أقوم ولا اذهب» ، و «لا يقوم زيدٌ ولا يذهب» ، و «لا تقوم ولا تذهب» ، قال الله عز وجل: {لا يستأذنك الذين يؤمنون} بالرفع على الخبر، وقال: {سنقرئك فلا تنسى} ، أي نزيل النسيان عنك، فلست تنسى على الخبر،

[الأزهية: 149]

وليس بنهي، ومثله قوله: {لا تنفذون إلا بسلطان} ، رفع لأنه خبر وليس بنهي.

واعلم أن «لا» نفي للفعل المستقبل، و «ما» نفي لفعل الحال والاستقبال جميعًا، فإذا قال القائل: «هو يفعل» يعني في المستقبل، قلت: «لا يفعل» ، وإذا قال: «هو يفعل» يعني أنه في حال الفعل، قلت: «ما يفعل» ، ولا تقول: «لا يفعل» لأن «لا» موضوعة لنفي الفعل المستقبل لا غير.

والعطف: كقولك: «قام زيدٌ لا عمرو» .

والتبرئة: كقولك: «لا مال لزيدٍ» ، ولا تدخل إلا على الاسم النكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت