فهرس الكتاب
أراد: ما لأهلك أراهم يضيعون، و «لا» زائدة، ثم بينه بقوله:
وكيف يضيع صاحب مدفآت = على أثباجهن من الصقيع
لمال المرء يصلحه فيغني = مفاقره أعف من القنوع
وقد جاءت «لا» زائدة في الشعر كثيرًا.
وقد قرأ بعضهم: (لأقسم) فجعلها لامًا دخلت على «أقسم» ، مثل: «لأحلف بالله ليكونن كذا وكذا» .
وجواب القسم في (لأقسم) قوله: {إن علينا جمعه وقرآنه} .
وأما «لا» بمعنى «لم» فقوله عز وجل: {فلا صدق ولا صلى} ، أي: لم يصدق ولم يصل، وكذلك قوله: {فلا اقتحم العقبة} ، أي: لم يقتحم العقبة، ومن هذا قول القائل للنبي صلى الله عليه وسلم: «أرأيت من لا شرب ولا أكل، ولا صاح
[الأزهية: 157]
فاستهل»، اي: من لم يأكل ولم يشرب، يعني الجنين، ومنه قول زهيرٍ:
وكان طوى كشحًا على مستكنة = فلا هو أبداها ولم يتقدم
أراد فلم يبدها ولم يتقدم، وقال آخر:
وأي خميس لا أفأنا نهابه = وأسيافنا يقطرن من كبشه دما
أي: لم نفئ نهابه.
قال أبو خراش الهذلي، وهو يطوف بالبيت:
إن تغفر اللهم تغفر جمًّا = وأي عبدٍ لك لا ألمَّا
[الأزهية: 158]
أي: لم يلم بالذنوب.
وأما «لا» بمعنى ليس فقولك: «لا رجل في الدار» ، بالرفع والتنوين، بمعنى: ليس رجل في الدار، ومنه قوله تعالى:
[الأزهية: 159]
{ولات حين مناص} ، أي: ليس حين فرار، والتاء زائدة في «لات» .
وأما «لا» بمعنى «غير» فقولك: «خرجت بلا زادٍ» أي بغير زادٍ، و «جئت بلا شيء» ، و «غضبت من لا شيء» ، و «أخذته بلا ذنب» ، أي بغير ذنب، و «لا» ها هنا اسم لدخول حرف الخفض عليها، ومنه قوله تعالى: {إنها بقرة لا فارض ولا بكر} ، معناه: غير فارضٍ وغير بكرٍ، وكذلك قوله: زيتونة لا