فهرس الكتاب
شرقية ولا غربية، معناه: غير شرقية وغير غربية، وكذلك قوله: {وظل من يحموم لا بارد ولا كريم} معناه غير باردٍ وغير كريم، وقال: {انطلقوا إلى ظلٍ ذي ثلاث شعب لا ظليل} ، معناه: غير ظليل، وقال: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} ، معناه: وغير الضالين، وهي قراءة بعض الصحابة.
وقال الأسود بن يعفر:
[الأزهية: 160]
تحية من لا قاطعٍ حبل واصلٍ = ولا صارمٍ قبل الفراق قرينا
أراد تحية إنسان غير قاطعٍ حبل من يصله.
وتقول: «زيد لا فارس ولا شجاع» ، وتقول: «مررت برجلٍ لا فارسٍ ولا شجاعٍ» ، و «لا فارس ولا شجاع» تريد غير فارس وغير شجاع، من خفضه جعله نعتًا لـ «رجل» والمعنى: غير فارسٍ وغير شجاعٍ، ومن رفع أضمر «هو» أراد لا هو فارسٌ ولا هو شجاع.
وتكون «لا» بمعنى «ليس» إذا رفعت.
واعلم أنه قبيح أن تقول: «مررت برجلٍ لا فارسٍ» ، حتى تكرر «لا» فتقول: «لا فارسٍ ولا شجاعٍ» كذلك لا يحسن أن تقول: «زيدٌ لا فارسٌ» حتى تقول: «لا فارس ولا شجاع» ، وقد يجوز على ضعفه في الشعر، قال الشاعر:
[الأزهية: 161]
وأنت امرؤ منا خلقت لغيرنا = حياتك لا نفع وموتك فاجع
وأما «لا» لتغيير الشيء عن حاله فقولك: «لو جئتني لأكرمتك» فيكون معناها إن الإكرام انتفى لانتفاء المجيء، فإن زدت عليها «لا» فقلت: «لولا زيد لأكرمتك» تغير المعنى الأول فصار معناها أن الإكرام انتفى لحضور زيدٍ.
[الأزهية: 162]
باب
مواضع ألا
اعلم أن لها أربعة مواضع:
تكون استفهامًا كقولك: «ألا تخرج» ، «ألا تقوم» ، «ألا رجل في الدار» ، «ألا مال لك» ، قال حسان بن ثابت:
حار بن كعبٍ ألا أحلام تزجركم = عنا وأنتم من الجوف الجماخير