فهرس الكتاب
وتكون تمنيًا: كقولك: «ألا ماء أشربه» ، «ألا طعام آكله» ، وينصب ما بعد «ألا» في الاستفهام وفي التمني بلا تنوين، كما تفعل ذلك بعد «لا» في النفي في قولك: «لا مال لزيدٍ» .
[الأزهية: 163]
فأما قول الشاعر:
ألا رجلًا جزاه الله خيرًا = يدل على محصلة تبيت
فزعم الخليل رحمه الله أنه ليس منصوبًا بـ «ألا» على التمني، وإنما هو منصوب بإضمار فعل، أراد: ألا أجد رجلًا، وألا ترونني رجلًا، فلذلك نون، وقال يونس والأخفش: إنه تمن، ولكنه نون مضطرًا كما قيل:
سلام الله يا مطر عليها.
فنون النداء المفرد العلم اضطرارًا
[الأزهية: 164]
والموضع الثالث: تكون «ألا» تحضيضًا، ويكون ما بعدها منونًا منصوبًا، كقولك: «ألا زيدًا!» ، «ألا عمرًا!» ، «ألا قتالًا!» .
والموضع الرابع: تكون «ألا» تنبيهًا وافتتاحًا للكلام، وتدخل على كلام مكتفٍ بنفسه، كقولك: «ألا يا زيد أقبل» ، «ألا إن القوم خارجون» ، ومنه قوله عز وجل: {ألا إنهم هم المفسدون} ، {ألا حين يستغشون ثيابهم} ، {ألا يوم يأتيهم ليس مصروفًا عنهم} ، قال الشاعر:
ألا يا زيد والضحاك سيرًا = فق جاوزتما خمر الطريق
[الأزهية: 165]
باب
مواضع لَوْلا
اعلم أن لها أربعة مواضع:
تكون استفهامًا: بمعنى هلا، كقولك: «لولا سألتنا» ، «لولا أتيتنا» ، قال الله عز وجل: {لولا أخرتني إلى أجلٍ قريبٍ فأصدق} ، {لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرًا} .
وتكون خبرًا: بمعنى امتناع شيءٍ لأجل شيء، أو وقوع شيءٍ لأجل شيءٍ، كقولك: «لولا زيدٌ لجئتك» ، أي: امتناعي عن المجيء إليك من أجل زيد، فـ «زيدٌ» رفع بالابتداء، وخبره محذوف لعلم السامع به، تقديره: لولا زيدٌ حاضرٌ أو عندك أو أهابه
[الأزهية: 166]