فهرس الكتاب
تكون ناقصة: تحتاج إلى اسم وخبرٍ، كقولك: «كان زيد عالمًا» ، و «كان عمروٌ جالسًا» ، وما أشبه ذلك.
وتكون تامة: تكتفي بالاسم ولا تحتاج إلى خبرٍ، وذلك إذا كانت بمعنى «وقع» و «حدث» ، وبمعنى: «خلق» كقولك: «كان الأمر» بمعنى: وقع الأمر وحدث، و «أنا أعرفه منذ كان» أي: منذ خُلق، و «إذا كان يوم العيد فائتني» ، أي إذا حدث ووقع، ومنه قوله تعالى: {وإن كان ذو عسرةٍ فنظرة إلى ميسرة} ، لم يأت لها بخبر، لأن المعنى: إن وقع ذو عسرةٍ
[الأزهية: 183]
ومنه قوله تعالى: {فانظر كيف كان عاقبة المكذبين} ، وكذلك قوله: {إلا أن تكون تجارة} ، و {إن كانت واحدة} ، و {إن كانت إلا صيحة واحدة} ، في قراءة من رفع، ومنه قول الشاعر وهو الربيع ابن ضبعٍ:
إذا كان الشتاء فأدفئوني = فإن الشيخ يهدمه الشتاء
يعني: إذا حدث الشتاء ووقع، وقال ذو الرمة:
[الأزهية: 184]
وعينان قال الله: كونا، فكانتا = فعولان بالألباب ما تفعل الخمر
المعنى: قال الله: أحدثا فحدثتا، و «فعولان» نعت للعينين، وإنما قال: «فعولان» ولم يقل: «فعولتان» و «العين» مؤنثة، لأنها «فعول» بمعنى «فاعل» و «فعول» بمعنى «فاعل» لا تدخل الهاء في نعت المؤنث، وقد أحكمنا شرح هذا في كتاب «المذكر والمؤنث» ، وقال آخر وهو ابن أحمر الكناني:
وإذا تكون كريهة أدعى لها = وإذا يُحاس الحيس يُدعى جندب
يعني: إذا وقعت كريهة.
[الأزهية: 185]
وقال مقاس العائذي:
فدًى لبني ذهل بن شيبان ناقتي = إذا كان يوم ذو كواكب أشهب
معناه: إذا وقع يوم أشهب ذو كواكب، و «كوكب كل شيء» : معظمه، ومن قرأ: {إلا أن تكون تجارة} ، بالنصب فمعناه: إلا أن تكون التجارة تجارة، كما قال عمرو بن شأس:
بني أسدٍ هل تعلمون بلاءنا = إذا كان يومًا ذا كواكب أشنعا
نصب «يومًا» على خبر «كان» أراد إذا كان اليوم