فهرس الكتاب
باب
مواضع على
اعلم أن لها ثلاثة مواضع:
تكون حرفًا من حروف الخفض: كقولك: «زيدٌ على الجبل» ، بالخفض.
وتكون فعلًا: كقولك: «زيدٌ علا الجبل» بالنصب لأنها من «علا يعلو» وكتابته بالألف، ومنه قول امرئ القيس:
علا قطنا بالشيم أيمن صوبه = وأيسره أعلى الستار فيذبل
وتكون اسمًا: وذلك إذا دخل عليها شيءٌ من حروف الخفض، كما قال الشاعر:
[الأزهية: 193]
غدت من عليه تنفض الطل بعدما = رأت حاجب الشمس استوى فترفعا
وقال مزاحم العقيلي:
غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها = تصل، وعن فيضٍ بزيزاء مجهل
فـ «على» في هذين البيتين اسم لدخول «من» عليها، وهي لا تدخل إلا على الاسم، وقوله: «غدت من عليه» أي: من عند فرخها، يعني القطاة، وقال بعضهم: أي من فوقه، أي: من فوق الفرخ، فـ «على» ها هنا ظرف من المكان بمعنى «عند» أو «فوق» .
[الأزهية: 194]
باب
مواضع ليس
اعلم أن لها أربعة مواضع:
تكون استثناء: فتنصب المستثنى بعدها بخبرها، وتضمر الاسم كقولك: «قام القوم ليس زيدًا» ، تريد: ليس أحدهم زيدًا.
وتكون فعلًا بمنزلة «كان» ترفع الاسم وتنصب الخبر، كقولك: «ليس زيدٌ قائمًا» .
وتكون حرفًا بمعنى «ما» ويبطل عملها إذا دخل «إلا» على الخبر، كقولك: «ليس زيدٌ إلا قائمٌ» كما تقول: «ما زيدٌ إلا قائمٌ» .
وحكي عنهم: «ليس الطيب إلا المسك» بالرفع على معنى ما الطيب إلا المسك.