فهرس الكتاب
ألا تسألان المرء ماذا يحاول = أنحب فيقضى أم ضلال وباطل
جعل «ذا» بمنزلة «الذي» فلذلك رفع، كأنه قال:
[الأزهية: 206]
ما الذي يحاوله؟ أنحب - أي أنذر - فيقضى، أم ضلال؟
واعلم أن «ذا» إذا كانت بعد «ما» فهي على وجهين: تكون بمعنى «الذي» وتكون لغوًا.
وإذا كانت بعد «من» فهي على وجهين: تكون بمعنى «الذي» وتكون للإشارة إلى الحاضر، ولا تكون لغوًا.
تقول في الإشارة: «من ذا قائمًا» ، بالنصب.
وتقول في معنى «الذي» : «من ذا قائم» بالرفع، تريد: من الذي هو قائم، وتقول: «من ذا رأيت أزيدٌ أم عمروٌ؟» «من» في موضع رفع بالابتداء، و «ذا» خبر الابتداء بمعنى «الذي» و «رأيت» صلة «ذا» ، و «أزيدٌ أم عمروٌ» بدل من «من» .
[الأزهية: 207]
باب
مواضع هَلْ
اعلم أن لها أربعة مواضع:
تكون استفهامًا: كقولك: «هل قام زيدٌ؟» و «هل تخرجن؟» وما أشبه ذلك.
وتكون بمعنى «قد» كقوله عز وجل: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر} ، أي: قد أتى على الإنسان، وكذلك: {هل أتاك حديث الغاشية} ، بمعنى: قد أتاك.
وتكون بمعنى «إن» كقوله عز وجل: {والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر هل في ذلك قسمٌ لذي حجر} ، معناه: إن في ذلك قسمًا لذي حجرٍ.
[الأزهية: 208]
وتكون بمعنى «ما» كقوله عز وجل: {هل ينظرون إلا الساعة} ، معناه: ما ينظرون إلا الساعة، وقال:
{هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} ، معناه: ما جزاء الإحسان إلا الإحسان، وقال: {فهل على الرسل إلا البلاغ} ، معناه: ما على الرسل.
وقال الفرزدق: