فهرس الكتاب
والموضع الرابع: تكون حرفًا من حروف الابتداء، يستأنف ما بعدها، كما يستأنف ما بعد «أما» و «إذا» ، وذلك قولك: «ضربت القوم، حتى زيد
[الأزهية: 215]
مضروب» و «أعطيت القوم حتى الفقير غني» ، ومنه قول جرير:
فما زالت القتلى تمج دماؤهم = بدجلة حتى ماء دجلة أشكل
[الأزهية: 216]
باب
مواضع لَعَلَّ
اعلم أن لها أربعة مواضع:
تكون للتوقع لأمرٍ ترجوه أو تخافه، كقول: «لعل زيدًا تأتينا» ، «لعل العدو يدركنا» ، ولا تدل على قطع أنه يكون أو لا يكون، وإنما هي طمع أن يكون إشفاق ألا يكون.
وتكون شكًا بمنزلة «عسى» كقولك: «لعل زيدًا في الدار» ، و «لعل زيدًا يقوم» ، تريد: عسى زيد أن يقوم، قال الله عز وجل: {وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحًا لعلي أبلغ الأسباب} ، معناه: عسى أبلغ، وقال ابن نضلة العدوي:
[الأزهية: 217]
فإن كنت ندماني فبالأكبر اسقني = ولا تسقني بالأصغر المتثلم
لعل أمير المؤمنين يسوؤه = تنادمنا بالجوسق المتهدم
وتكون استفهامًا: في قول الكوفيين، كقولك للرجل: «لعلك تشتمني؟» تريد: هل تشتمني؟ فيقول: لا، أو نعم.
وتكون بمعنى «كي» كقولك للرجل: «زرني لعلي أنفعك» معناه: كي أنفعك، قال الله تعالى: {وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} ، معناه: كي تفلحوا.
[الأزهية: 218]
باب
مواضع بَلْ
اعلم أن لها ثلاثة مواضع: