فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 104

باب

مواضع الواو

اعلم أن الواو اثني عشر موضعًا:

تكون نسقًا: كقولك: «قام زيدٌ وعمروٌ» .

وتكون استئنافًا: أي: يستأنف بها ما بعدها، كقوله عز وجل: {ليبين لكم ونقر في الأرحام} ، رفع {ونقر} على الاستئناف، أي: ونحن نقر، ومثله: {ثم قضى أجلًا وأجلٌ مسمًّى عنده} ، وقوله: {وما كان لنفسٍ أن تؤمن إلا بإذن الله، ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون} .

وتكون للقسم: كقولك: «والله لأفعلن كذا وكذا» ، و «جاءني زيدٌ وعبد الله» كسرت الدال بواو القسم، ومثله: «أكلت الطعام والحجر الأسود» .

وتكون بمعنى «رب» كما قال امرؤ القيس:

[الأزهية: 231]

ومثلك بيضاء العوارض طفلةٍ = لعوبٍ تنسيني إذا قمت سربالي

أي ورب مثلك.

وتكون بمعنى مع: كقولك: «استوى الماء والخشبة» ، و «جاء البرد والطيالسة» ، و «ذهب زيدٌ وأخاك» ، أي استوى الماء مع الخشبة، وذهب زيدٌ مع أخيك.

قال الشاعر:

فكان وإياها كحران لم يفق = عن الماء إذ لاقاه حتى تقددا

أي: كان معها.

وتكون بمعنى الباء، كقولك: «متى أنت وبلادك» والمعنى: متى عهدك ببلادك، وكقولهم: «بعت الشاء: شاة ودرهم» ، والمعنى: شاة بدرهمٍ، إلا أنك لما عطفته على المرفوع ارتفع بالعطف عليه.

[الأزهية: 232]

وتكون بمعنى «إذ» كقولك: «أتيتك، والسماء تمطر» ، و «رأيتك وزيدٌ واقف» ، والمعنى: إذ السماء تمطر، وإذ زيد واقفٌ، وتسمى أيضًا واو الحال وواو الابتداء، لأن ما بعدها مبتدأ، قال الله تعالى: {يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم} ، قال سيبويه: الواو ها هنا في موضع «إذ» أي إذ طائفةٌ د أهمتهم أنفسهم، أي: في هذه الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت