فهرس الكتاب
إذا ما ستور البيت أرخين لم يكن = سراج لنا إلا ووجهك أنور
فجاء بالواو.
وقال آخر:
وما مس كفي من يدٍ طاب ريحها = من الناس إلا ريح كفيك أطيب
فجاء بغير الواو.
والموضع الثاني عشر: تكون الواو تنصب ما بعدها: بإضمار فعلٍ أو بإضمار «أن» فإضمار الفعل قولك:
[الأزهية: 239]
«ما أنت وزيدًا» و «مالك وزيدًا» تنصب «زيدًا» بإضمار فعل، كأنك قلت: ما أنت وملابسة زيد، أو ما لك تلابس زيدًا، وإضمار «أن» قولك: «لا يسعني شيءٌ ويضيق عنك» تنصب «ويضيق» بإضمار «أن» تقديره: لا يجتمع أن يسعني شيء ويضيق عنك.
[الأزهية: 240]
باب
مواضع الفاء
اعلم أن للفاء عشرة مواضع:
تكون نسقًا: كقولك: «قام زيدٌ فعمروٌ» .
وتكون جوابًا في الجزاء والأمر والنهي، وما أشبه ذلك.
وتكون استئنافًا، كقوله عز وجل: {فلا تكفر فيتعلمون} ، رفع على معنى: فهم يتعلمون، ولم يجعل الثاني جوابًا للأول، لأنه لو كان كذلك لكان: «فلا تكفر فيتعلموا» ؛ لأن جواب النهي بالفاء منصوب، ولكنه ابتدأ فقال: {فيتعلمون} ، أي: فهم يتعلمون، ومثله: {كن فيكون} ، فمن رفع فإنما هو على الاستئناف، يعني: فهو يكون.
[الأزهية: 241]
وقال الفراء في قوله عز جل: {عالم الغيب والشهادة فتعالى الله عما يشركون} : إن الفاء في قوله: {فتعالى} للاستئناف، قال: والعرب قد تستأنف بالفاء كما تستأنف بالواو.
وقال الحطيئة: «يريد أن يعربه فيعجمه» .