فهرس الكتاب
[الأزهية: 242]
رفع «فيعجمه» على الاستئناف والقطع عن الأول، بمعنى: فإذا هو يعجمه، لأنه لا يريد الإعجام.
وتكون جواب «أما» كقولك: «أما زيدٌ فمنطلق» .
وتكون مع «إذا» التي للمفاجأة: كقولك: «خرجت فإذا زيدٌ قائم» .
وتكون جواب «إذا» التي بمعنى الجزاء، كقولك: «إذا قام زيدٌ فقم معه» .
وتكون لجواب الجملة، كقولك: «زيدٌ قائم فقم إليه» ، «وهذا أخوك فكلمه» ، قال الشاعر:
وقائلةٍ: خولان، فانكح فتاتهم = وأكرومة الحيين خلو كما هيا
أراد: هذه خولان، فلذلك أدخل الفاء.
[الأزهية: 243]
وتكون بمعنى رب: كما قال امرؤ القيس.
فمثلك حبلى قد طرقت ومرضعٍ = فألهيتها عن ذي تمائم محول
أي: رب مثلك.
وتكون نسقًا بمعنى «إلى» كقولك: «مُطرنا بين الكوفة فالقادسية» ، المعنى: إلى القادسية.
ولا يجوز أن تقول: «داري من الكوفة فالقادسية» ، لأن دارك لا تكون آخذة ما بين الكوفة إلى القادسية، كما يكون المطر آخذً ما بين الكوفة إلى القادسية، وإنما تصلح «إلى» إذا كان ما بين الكوفة والقادسية كله من دارك، وكذلك محال أن تقول: «جلست بين زيدٍ فعمرو» ، إلا أن يكون مقعدك آخذًا للفضاء الذي بينهما، فأما قول امرئ القيس:
قفا نبك من ذكرى حبيبٍ ومنزل = بسقط اللوى بين الدخول فحومل
فإنما جاز بالفاء لأن الدخول أماكن، وهو جمع
[الأزهية: 244]
لا واحد، فكأنه قال: بين مواضع الدخول فأهل حومل، كما تقول: هو بين البيوت فالدور، والمال بين جيرانك فأصدقائك.
ولو جئت بالواو مكان الفاء فقلت: «داري بين الكوفة والمدينة» ، و «ما بين الكوفة والمدينة» ، و «جلست بين الكوفة والمدينة» ، كان جائزًا حسنًا.
وكان الأصمعي يروي بيت امرئ القيس:
«بسقط اللوى بين الدخول وحومل» .