فهرس الكتاب
إحدى الفاءين زائدة، لأن «إذا» إنما تقتضي جوابًا واحدً ونصب منفسًا على تقدير: لا تجزعي إن أهلكت منفسا أهلكته، لأن الجزاء لا يكون إلا بالفعل.
[الأزهية: 248]
باب
مواضع هاء التأنيث
اعلم أن هاء التأنيث تدخل آخر الكلمة على ثمانية عشر وجهًا:
أحدها: للفرق بين المذكر والمؤنث: وتكون الهاء علامة للمؤنث، نحو: «قائمٌ» و «قائمة» و «مرءٌ» و «امرأة» ، «وفتى» و «فتاة» ، وما أشبه ذلك.
والثاني: للفرق بين المذكر والمؤنث: وتكون الهاء علامة للمذكر، وسقوطها علامة للمؤنث، وذلك في العدد نحو: «ثلاثة رجالٍ» و «ثلاث نسوة» ، وما أشبه ذلك.
والثالث: للفرق بين الواحد والجمع، وتكون الهاء علامة للواحد، نحو «تمرة» و «تمر» ، و «بطة» و «بط» ، و «حمامة» و «حمام» ، وما أشبه ذلك.
[الأزهية: 249]
والرابع: للفرق بين الواحد والجمع، وتكون الهاء علامة الجمع كقولهم: «هذا كمءٌ» للواحد، فإذا أرادوا جمعه قالوا: «هذه كمأة» ، ومثله: «هذا حمار» ، و «هؤلاء حمارة» ، و «بغال» و «بغالة» ، و «جمال» و «جمالة» ، قال الهذلي:
حتى إذا أسلكوهم في قتائدة = شلا كما تطرد الجمالة الشردا
«الجمالة» : جمع جمالٍ.
والوجه الخامس: تدخل الهاء لتأنيث الكلمة لغير فرقٍ، نحو «قرية» ، و «غرفة» ، و «برمة» ، و «شقة» ، و «عمامة» ، و «إداوة» ، و «نهاية» ، و «بهيمة» ، و «مدينة» ، و «بلدة» ، و «موماة» ، و «مرضاة» ، و «التوراة» ، و «المنجاة» و «المرقاة» ، وما أشبه ذلك، الهاء فيها لتأنيث الكلمة، وليس لشيءٍ منها مذكر يفرق بالهاء بينه وبين مؤنثه.
[الأزهية: 250]
والوجه السادس: تدخل الهاء لتوكيد التأنيث في الجمع الذي على «فعالٍ» و «فعولٍ» ، ولا يلزمها في كل موضعٍ، وذلك قولهم في جمع «جمل» : «جمالة» ، وفي «حجر: حجارة» ، وفي «ذكر: ذكارة وذكورة» ،