فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 104

مهما لي الليلة مهما ليه = أودى بنعلي وسرباليه

وقال آخر:

أنا سحيم ومعي مذرايه = أعددته لفيك ذي الدوايه

[الأزهية: 256]

أراد: مذراي، فلما وقف أدخل الهاء.

والرابع عشر: تدخل الهاء لإمكان النطق بالكلمة، وذلك في فعل الأمر إذا صار إلى حرفٍ واحدٍ كقولك: «عه» و «شه» و «قه» و «ره» ، وما أشبه ذلك، زيدت الهاء في الوقف لإمكان النطق به، لأنه لا يمكن الوقف على حرفٍ ويبتدأ به، لأنه لا يبتدأ إلا بمتحركٍ ولا يوقف إلى على ساكنٍ.

والخامس عشر: تدخل الهاء للوقف على الفعل المعتل اللام في حال الجزم عوضًا من حذف اللام، وذلك في لغة بعض العرب، يقولون في الوقف على «ارم، ولا ترم» : «ارمه، ولا ترمه» فيدخلون الهاء عوضًا من حذف اللام ولتبقى الحركة على حالها، وكذلك يقولون: «ادعه، ولا تدعه» و «اخشه، ولا تخشه» ، وكذلك ما أشبهه.

والسادس عشر: تدخل الهاء في الوقف لبيان الحركة وكراهية اجتماع الساكنين كقولهم في الوقف على «ثم: ثمه» وعلى «هلم: هلمه» ، وعلى «إن» بمعنى «نعم» : «إنه» ، قال الراجز على هذه اللغة:

يا أيها الناس ألا هلمه.

وقال آخر وهو ابن قيس الرقيات واسمه عبيد الله:

[الأزهية: 257]

يكسر العواذل في الصبو = ح يلمنني وألومهنه

ويقلن: شيب قد علا = ك وقد كبرت فقلت: إنه

والسابع عشر: تدخل الهاء عوضًا من الياء كقولهم: «هذه» والأصل: «هذي» فأبدلت الهاء من الياء.

والوجه الثامن عشر: تدخل الهاء لازدواج الكلمة الثانية مع الأولى، كقولهم: «لكل ساقطةٍ لاقطة» ، قال أبو بكر بن الأنباري: معناه: لكل كلمةٍ ساقطةٍ، أي: يسقط بها الإنسان، لاقطٌ لها، أي متحفظ لها ... وإنما أدخلت الهاء في «اللاقطة» لتزدوج الكلمة الثانية مع الأولى، كما قالوا: «إن فلانًا يأتينا بالعشايا» .

[الأزهية: 258]

باب

رُبَّ وأحكامها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت