فهرس الكتاب
مهما لي الليلة مهما ليه = أودى بنعلي وسرباليه
وقال آخر:
أنا سحيم ومعي مذرايه = أعددته لفيك ذي الدوايه
[الأزهية: 256]
أراد: مذراي، فلما وقف أدخل الهاء.
والرابع عشر: تدخل الهاء لإمكان النطق بالكلمة، وذلك في فعل الأمر إذا صار إلى حرفٍ واحدٍ كقولك: «عه» و «شه» و «قه» و «ره» ، وما أشبه ذلك، زيدت الهاء في الوقف لإمكان النطق به، لأنه لا يمكن الوقف على حرفٍ ويبتدأ به، لأنه لا يبتدأ إلا بمتحركٍ ولا يوقف إلى على ساكنٍ.
والخامس عشر: تدخل الهاء للوقف على الفعل المعتل اللام في حال الجزم عوضًا من حذف اللام، وذلك في لغة بعض العرب، يقولون في الوقف على «ارم، ولا ترم» : «ارمه، ولا ترمه» فيدخلون الهاء عوضًا من حذف اللام ولتبقى الحركة على حالها، وكذلك يقولون: «ادعه، ولا تدعه» و «اخشه، ولا تخشه» ، وكذلك ما أشبهه.
والسادس عشر: تدخل الهاء في الوقف لبيان الحركة وكراهية اجتماع الساكنين كقولهم في الوقف على «ثم: ثمه» وعلى «هلم: هلمه» ، وعلى «إن» بمعنى «نعم» : «إنه» ، قال الراجز على هذه اللغة:
يا أيها الناس ألا هلمه.
وقال آخر وهو ابن قيس الرقيات واسمه عبيد الله:
[الأزهية: 257]
يكسر العواذل في الصبو = ح يلمنني وألومهنه
ويقلن: شيب قد علا = ك وقد كبرت فقلت: إنه
والسابع عشر: تدخل الهاء عوضًا من الياء كقولهم: «هذه» والأصل: «هذي» فأبدلت الهاء من الياء.
والوجه الثامن عشر: تدخل الهاء لازدواج الكلمة الثانية مع الأولى، كقولهم: «لكل ساقطةٍ لاقطة» ، قال أبو بكر بن الأنباري: معناه: لكل كلمةٍ ساقطةٍ، أي: يسقط بها الإنسان، لاقطٌ لها، أي متحفظ لها ... وإنما أدخلت الهاء في «اللاقطة» لتزدوج الكلمة الثانية مع الأولى، كما قالوا: «إن فلانًا يأتينا بالعشايا» .
[الأزهية: 258]
باب
رُبَّ وأحكامها