فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 104

وهذا الضمير عند البصريين لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث لأنه ضمير مبهم مجهول يعتمد فيه على التفسير، فيغني عن تثنيته وجمعه، تقول: «ربه رجلًا قد رأيت» ، و «ربه رجلين» ، و «ربه رجالًا» ، و «ربه امرأة» ، و «ربه نساءً» .

وقد أجاز الكوفيون التثنية والجمع والتأنيث.

[الأزهية: 261]

ومن أحكامها: أنها تزاد فيها تاء التأنيث فيقال: «ربت» ، كما تزاد في «ثم» فيقال: «ثمت» ، وفي «لا» فيقال: «لات» ، وفي «حين» فيقال: «تحين» ، وفي «الآن» فيقال: «تالآن» قال الشاعر في زيادتها في «رب» أنشده أبو زيد هو ابن ضمرة النهشلي:

ماوي بل ربتما غارةٍ = شعواء كاللدغة بالميسم

وأنشد أيضًا:

يا صاحبًا ربت إنسان حسن = يسأل عنك اليوم أو تسأل عن

وقال ابن أحمر:

وربت سائل عني حفي = أعارت عينه أم لم تعارا

[الأزهية: 262]

وقوله: «أم لم تعارا» أراد: تعارن، فقلب النون الخفيفة ألفًا في الوقف، وكسر التاء من «تعارا» طلبًا لكسرة العين من «فعل» أراد وزن الفعل الماضي من فعل يفعل.

ولشرح هذا بابٌ قد أحكمناه في كتاب «الذخائر» ، وقال الأعشى في زيادتها في «ثم» :

ثمت لا تجزونني عند ذاكم = ولكن سيجزيني الإله فيعقبا

وقال آخر:

ولقد أمر على اللئيم يسبني = فمررت ثمت قلت: لا يعنيني

[الأزهية: 263]

وقال أبو وجزة في زيادتها في «حين» :

العاطفون تحين ما من عاطفٍ = والمطعمون زمان ما من مطعمٍ

وفي القرآن: {ولات حين مناص} ، أي: ليس حين مهربٍ، يقال: «ناص ينوص مناصًا» إذا هرب، وجاء في الحديث: «اذهب بهذا تالآن معك» يريد الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت