فهرس الكتاب
وهذا الضمير عند البصريين لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث لأنه ضمير مبهم مجهول يعتمد فيه على التفسير، فيغني عن تثنيته وجمعه، تقول: «ربه رجلًا قد رأيت» ، و «ربه رجلين» ، و «ربه رجالًا» ، و «ربه امرأة» ، و «ربه نساءً» .
وقد أجاز الكوفيون التثنية والجمع والتأنيث.
[الأزهية: 261]
ومن أحكامها: أنها تزاد فيها تاء التأنيث فيقال: «ربت» ، كما تزاد في «ثم» فيقال: «ثمت» ، وفي «لا» فيقال: «لات» ، وفي «حين» فيقال: «تحين» ، وفي «الآن» فيقال: «تالآن» قال الشاعر في زيادتها في «رب» أنشده أبو زيد هو ابن ضمرة النهشلي:
ماوي بل ربتما غارةٍ = شعواء كاللدغة بالميسم
وأنشد أيضًا:
يا صاحبًا ربت إنسان حسن = يسأل عنك اليوم أو تسأل عن
وقال ابن أحمر:
وربت سائل عني حفي = أعارت عينه أم لم تعارا
[الأزهية: 262]
وقوله: «أم لم تعارا» أراد: تعارن، فقلب النون الخفيفة ألفًا في الوقف، وكسر التاء من «تعارا» طلبًا لكسرة العين من «فعل» أراد وزن الفعل الماضي من فعل يفعل.
ولشرح هذا بابٌ قد أحكمناه في كتاب «الذخائر» ، وقال الأعشى في زيادتها في «ثم» :
ثمت لا تجزونني عند ذاكم = ولكن سيجزيني الإله فيعقبا
وقال آخر:
ولقد أمر على اللئيم يسبني = فمررت ثمت قلت: لا يعنيني
[الأزهية: 263]
وقال أبو وجزة في زيادتها في «حين» :
العاطفون تحين ما من عاطفٍ = والمطعمون زمان ما من مطعمٍ
وفي القرآن: {ولات حين مناص} ، أي: ليس حين مهربٍ، يقال: «ناص ينوص مناصًا» إذا هرب، وجاء في الحديث: «اذهب بهذا تالآن معك» يريد الآن.