فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 104

اعلم أن حروف الخفض قد يدخل بعضها مكان بعضٍ وقد جاء ذلك في القرآن وفي الشعر.

فمنها «في»

ولها ستة مواضع:

تكون مكان «على» كما قال الله جل وعز: {ولأصلبنكم في جذوع النخل} ، وقال: {أم لهم سلمٌ يستمعون فيه} ، أي: عليه.

وقال عنترة:

بطل كأن ثيابه في سرحةٍ = يُحذى نعال السبت ليس بتوأم

أراد: على سرحةٍ، من طوله.

[الأزهية: 267]

وقال سويد بن أبي كاهل:

هم صلبوا العبدي في جذوع نخلةٍ = فلا عطست شيبان إلا بأجدعا

أي: على جذع نخلةٍ، وقوله: «فلا عطست شيبان» دعاءٌ عليها.

وتكون أيضًا بمعنى «مع» قال الله جل ثناؤه: {فادخلي في عبادي وادخلي جنتي} ، معناه: مع عبادي، وقال: {وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين} ، أي: مع عبادك في الجنة، وقال: {أولئك الذين حق عليهم القول في أممٍ قد خلت من قبلهم} ، يعني: مع أممٍ، وقال: {وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوءٍ في تسع آياتٍ} ، أي: مع تسع آيات، ويقال: «فلانٌ عاقلٌ

[الأزهية: 268]

في حلمٍ»، أي مع حلمٍ، وقال الجعدي:

ولوحا ذراعين في بركه = إلى جؤجؤٍ رهل المنكب

أي: مع بركه، و «البرك» : ما استقبلك من صدر الفرس، و «الرهل» : المسترخي، ويستحب أن يكون في جلد الصدر وجلد المنكب استرخاء.

وقال آخر، هو دراج بن زرعة:

إذا أم سرياح غدت في ظعائن = جوالس نجدا فاضت العين تدمع

أراد: مع ظعائن، وقوله: «جوالس» في موضع

[الأزهية: 269]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت