فهرس الكتاب
خفضٍ، لأنها نعت لـ «ظعائن» وإنما نصبها لأنها لا تنصرف، وصرف «ظعائن» لضرورة الشعر، ونصب «نجدًا» على نية التنوين في «جوالس» كأنه قال: «جوالس نجدًا» ومعنى «جوالس» هنا: آتياتٍ نجدًا، يقال: «جلس الرجل» إذا أتى نجدًا، فهو جالسٌ، ويقال لنجدٍ: الجلس.
وقال الآخر، وهو خراشة بن عمرو العبسي:
أو طعم غاديةٍ في جوف ذي حدبٍ = من ساكب المزن يجري في الغرانيق
أي مع الغرانيق، وهي طير الماء، واحدها غرنيق.
وتكون أيضًا مكان «بعد» قال الله تعالى: {وفصاله في عامين} ، أي: بعد عامين.
[الأزهية: 270]
وتكون مكان «من» قال الله تعالى: {ويوم نبعث في كل أمةٍ شهيدًا} ، معناه: من كل أمةٍ.
وقل امرؤ القيس:
ألا أيها الليل الطويل ألا انجل = بصبحٍ، وما الإصباح فيك بأمثل
أراد: منك بأمثل.
وتكون مكان «إلى» قال الله تعالى: {فردوا أيديهم في أفواههم} ، أي إلى أفواههم.
وتكون مكان الباء، قال زيدُ الخيل:
وتركب يوم الروع فيها فوارس = بصيرون في طعن الأباهر والكلى
أي: بصيرون بطعن الأباهر.
[الأزهية: 271]
وقال آخر:
وخضخضن فيا البحر حتى قطعنه = على كل حالٍ من غمارٍ ومن وحل
أي: وخضخضن بنا.
ومنها «إلى»
ولها ثلاثة مواضع:
تكون مكان «مع» قال الله تعالى: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} ، أي مع أموالكم، وقال: {من أنصاري إلى الله} ، أي: مع الله، وقال: {وإذا خلوا إلى شياطينهم} ، أي: مع شياطينهم.
وقال امرؤ القيس:
[الأزهية: 272]