فهرس الكتاب
وتكون مكان «من» قال الله عز وجل: {الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون} ، أي: من الناس
[الأزهية: 275]
وقال: {من الذين استحق عليهم الأوليان} ، أي: استحق منهم.
وقال أبو المثلم الهذلي يصف كتيبة.
متى ما تنكروها تعرفوها = على أقطارها علق نفيث
أي من أقطارها، و «العلق» : الدم الجامد، و «نفيث» : منفوخ، و «النفث» هو النفخ الخفي.
وتكون مكان «عن» قال الشاعر:
أرمي عليها، وهي فرع أجمع.
أي: عنها.
[الأزهية: 276]
وقال القحيف العقيلي:
إذا رضيت علي بنو قشيرٍ = لعمر الله أعجبني رضاها
أي: إذا رضيت عني.
وتون مكان الباء: قال امرؤ القيس:
بأي علاقتنا ترغبو = ن عن دم عمرو على مرثد
أراد: ترغبون عن دم عمرو بدم مرثد، وليس بدونه، وعلى في معنى الباء، وقال أبو ذؤيب:
فكأنهن ربابة وكأنه = يسر يفيض على القداح ويصدع
[الأزهية: 277]
أراد: يفيض بالقداح، أي: يضرب بها، و «الربابة» رقعة تجمع فيها قداح الميسر، إلا أنه أراد بـ «الربابة» في هذا البيت القداح نفسها، لأنه يصف أتنًا وحمارًا، فشبه الأتن بالقداح لاجتماعهن، وشبه الحمار باليسر، وهو صاحب الميسر وجمعه أيسار، وقوله: «ويصدع» أي: يفرق.
ومنها «عن»
ولها أربعة مواضع:
تكون مكان «من» قال الله تعالى: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده} ، أي: من عباده، وكذلك تكون من مكان «عن» كقولك: «لهيت من فلانٍ» ، أي: عنه، و «حدثني فلان من فلانٍ» أي: عنه.
[الأزهية: 278]