فهرس الكتاب

‹
الصفحة 55 من 55

وحظ العبد منه الانسلاخُ عن الكِبْرِ والتعاظُمِ الذي لا يليق لِبَاسُهُ (1) عقلًا ولا شَرعًا بالمخلوقين، ولزومُ لباسِ الذُلِّ والتواضع اللائقَين بالعبيد المساكين.

الحَفِيْظُ

هو العالم بجميع المعلومات علمًا ثابتًا لا تَغَيُّرَ له ولا زوال. وقيل: هو مدبِّر الخلائق وكالِئُهم عن المهالك على حسب مشيئته.

وحظ العبد منه على الأول عدم الاغترار بِحِلْمِهِ تعالى عنه فيما يَصْدُرُ منه (2) من المخالفات في العاجل؛ إذ ذاك كله محفوظٌ عند الحفيظ الذي لا يجوز عليه نسيان ولا ذهول، وَسَيُوْقِفُهُ عليه في اليوم الآجل.

وحظه منه على الثاني إدامةُ التوكُّل على الرب الحفيظ - تبارك وتعالى - في الحفظ من جميع المهالك، والتبرِّي من الحَوْلِ والقوة لمن له الأمرُ في كل الموارد والمصادر والمسالك.

المُقِيْتُ

هو الذي يُعْطِي كل موجود ما به قَوَامُهُ من القُوْتِ والقوة بحيث لا يَنْقُصُ ولا يَفْضُلُ.

وحظ العبد منه صَرْفُ الوِجهة كلها إلى الطاعة والامتثال، والإضراب صَفْحًا عن تَشَاغُلِ القلب بأمر الأقوات وإخطارها بالبال، علمًا منه بأنها موكولة إلى المولى المُقيت الربِّ الكبيرِ المُتعالِ.

حاشية

(1) لباسه: ليست في (أ) .

(2) في (أ) : وحظ العبد منه التحفظ من المخالفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت