فهرس الكتاب
هو الشاكر والمشكور؛ إذ الأعمالُ وَالنِّعَمُ بَدْءًا وعَودًا جميعُها منه تبارك وتعالى.
وحظ العبد منه التزامُ شكر مولاه؛ إذ لا مُنْعِمَ في الحقيقة سواه، ويدخل في شكره - تبارك وتعالى - امتثالُ أمره في شكر من أَوْصَلَ - جل وعلا - نِعَمَهُ على يديه، (1) وَ (مَنْ لم يَشكرِ الناسَ لم يشكرِ اللهَ) . (2)
العَلِيُّ
هو الذي علا كمالُه حتى فات جميع مدارك العقول.
وحظ العبد منه الحياءُ من مولاه العلي - تبارك وتعالى - أن يرى كمالًا دنيا وأخرى سوى كماله - جل وعلا -.
والمُتعالي هو الذي تفضَّل بإظهار عُلُوِّهِ للعقول حتى استبان لها عجزُها عن الإحاطة بذلك العلو.
وحظ العبد منه التزام شُكْرِ مولاه الذي تفضَّل بإظهار علوه حتى نَفَرَ بذلك القلبُ مما سِواه من محاسن الكائنات الناقصة المتلاشية.
الكَبِيْرُ
هو الذي له الكمالُ وَالشَّرَفُ، المُرتفعُ ارتفاعًا تقصر جميع العقول عن إدراك (3) كُنْهِ (4) معناه، وتعجز الأفهامُ كلها عن التطاول إلى الإشراف عن علو مرتقاه. (5)
حاشية
(1) في (أ) : يده.
(2) أخرجه الترمذي في البر والصلة، باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك؛ وأحمد في باقي مسند المكثرين، مسند أبي سعيد الخدري.
(3) إدارك: ليست في (أ) .
(4) كنه: ليست في (ب) .
(5) في (ب) : علوه ومرتقاه.