فهرس الكتاب
العَظِيْمُ
هو الذي لا حَدَّ ولا غاية لكماله. وقال بعضهم: هو الذي ملأ أمرُه الكون بحيث لا موجود فيه من جِرْمٍ وَعَرَضٍ إلا وهو موجدُه وفاعله وهو المحيط به في الأزل علمًا وإرادةً، ثم خَفِيَ (1) كُنْهُهُ مع ذلك عن الخَلق وَسَتَرَ عقولَهم وأوهامَهم وأفهامَهم القاصرة عن منال كمال أمره وجلال قدرته.
وحظ العبد منه احتقار الكائنات كلها أن تتعبَّده (2) مع حقارتها، كيف وإنما هو عبدٌ للمولى العظيم وحده؟!
الغَفُوْرُ
هو قريب من الغفاَّر معنىً وحظًا، إلا أن اسم الغفار يقتضي العموم في الأزمان والأفراد لأن صيغة فعال تستعمل كثيرًا (3) في الحِرَفِ والصنائع كعطَّارٍ وبقَّالٍ وكحَّالٍ، والحرفة تقتضي الانتصاب على مرور الأزمان ولكل أحدٍ، فاسم الغفور يقتضي المبالغة في كثرة عدد ما يُغفر، والله تعالى أعلم.
الشَّكُوْرُ
هو المُجازي على شُكره بما شاء من النِّعَمِ، فَسُمِّيَ ثوابُ الشكر بالشكر (4) مجازًا من باب تسمية المسبَّب باسم السبب. وقيل: هو المُجازي على العمل اليسير (5) بالخير الكثير. وقيل: هو المُثْني على المطيعين له بقوله. وفي الحقيقة
حاشية
(1) في (أ) : نفى.
(2) في (أ) : كلها لمن في تعبده.
(3) كثيرًا: ليست في (أ) .
(4) بالشكر: ليست في (أ) .
(5) في (أ) : القليل.