فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 150

ونحو: وسق. وعسعس في الأفعال.

ومنها، علم التصريف، وهو: ما يعرض للكلمة من حيث تنقلها في الأزمنة، نحو: ضرب يضرب ضربًا.

أو من جهة الزيادة فيها، نحو: اضطرب.

أو القلب، نحو: ميقات، وميعاد، وموقن، وموسر، وآدم، وأُخر.

أو البدل، أو الإدغام، نحو: شد، ومد.

ومنها علم الإعراب، وهو: معرفة ما يعرض لأواخر الكلم من حركة، أو سكون، كألقاب الإعراب، والبناء.

وإنما رتبنا هذه العلوم الثلاثة هذا الترتيب، لأن مفردات اللغة إذا وردت، نظر حينئذ في تعريفها، لأنه عرض عام لاحق لها حال إفرادها وتركيبها، ثم في إعرابها، لأنه عرض خاص، لاحق بأواخرها فقط حال تركيبها.

ومنها معرفة القراءات المنقولة عن الأئمة السبعة، ورواتهم، وما يلحق بها: من شاذ فصيح، أو متوجه.

وأما أنواع المعنوي، فمنها:

الوجودي: المتعلق بالموجودات، كالتنبيه على النظر في السموات، والأرض، وما فيهما من الأفلاك، والنجوم، وحركاتها، والدواب والمعادن وكيفية امتزاجاتها، والجبال والبحار، ونموهما، وما بينهما من السحاب ونحوه من الكائنات العلوية، والعناصر الأربعة: النار، والهواء، والماء، والأرض، وقد ساق الله تعالى ذكرها في

[الإكسير في علم التفسير: 49]

قوله: {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ} ، {أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ. أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ} . والزرع إنما يخرج من الأرض، ويقوم في الهواء، ثم قال تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ} .

فكمل ذكر الأربعة، لكن اثنين منها مطابقة، وهما: الماء، والنار. واثنين التزما، وهما: الأرض، والهواء.

وهذا العلم، أعني: علم الوجود، والموجودات، هو موضوع نظر الفلاسفة وهو الذي اصطلحوا على تسميته بعلم الحكمة.

ومنها الاعتقادي، وهو: علم الاعتقاد، المسمى: بأصول الدين. وموضوعه: البحث عن أحكام الإيمان بالله، واليوم الآخر، والملائكة، والكتاب، والنبيين، وعن هذه الأقسام تتفرع مسائله.

ومنها التاريخي، وهو: معرفة تاريخ القرون الماضية، والأمم الخالية، وقصصهم، كقصة آدم في خلقه، وسجود الملائكة له، وإهباطه إلى الأرض، وقصة قابيل في قتله هابيل، وقصة إدريس: في رفعه مكانًا عليًا، وقصة نوح وقومه، وعاد، وثمود، وإبراهيم، ولوط، ويوسف، وموسى، وزكريا، ويحيى، وعيسى، وإلياس، ويونس، ومحمد صلى الله عليه وسلم، وغير ذلك من وقائع بني إسرائيل وغيرها.

ومنها الوعظي، وهو: المذكور لترقيق القلوب، وإقبالها بكليتها على طاعة علام الغيوب، وصرفها إلى الرب عن المربوب، والترغيب عن الدنيا، وفي الآخرة، وتحذير العباد في يوم التغابن من الصفقة الخاسرة، وذلك مثل قوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا} ، {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ} الآيات، ونحوها، من المرققات الوعديات، والوعيديات وقد قال الله تعالى: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ

[الإكسير في علم التفسير: 50]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت