فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 150

وأكثر الحسن بن سهل من العطاء، فقيل له: (لا خير في السرف) ، فقال: (لا سرف في الخير) ، وهذا عكس من قابلين.

فالسجع كذلك ومن حكمه (الفرس الأجود أجبر، وليس الأكبر أجود) .

ومن الشعر في ذلك قول عتاب بن ورقاء:

إن الليالي للأنام مناهل = تطوى وتنشر بين اللأعمار

فقصارهن مع الهموم طويلة = وطوالهن مع السرور قصار

وقول ابن الرومي:

طواه الردى عني فأضحى مزاره = بعيدًا على قربٍ قريبًا على بعد

وقول الآخر:

كم من حمار على جواد = ومن جواد على حمار

وقول الآخر:

تلك الثنايا من عقدها نظمت = أم نظم العقد من ثناياها

[الإكسير في علم التفسير: 335]

وقول الآخر:

لست أدري ذهب في فضة = شخصها أم فضة من ذهب؟

وقول الآخر:

ورب أعمى بصير في غوانيه = يجدد اللوم منه كلما خلقا

لم أدر هل عينه من قلبه خلقت = علمت أم قلبه من عينه خلقا؟

النوع الثاني: عكس الألفاظ من حيث هي حرف، وهو ضربان:

أحدهما: أن يعكس جميع اللفظ من آخره إلى أوله، فيكون كما لم يعكس، كقولنا (باب) فإن عكسه أيضًا (باب) ، وفيه يقول بعض البغداديين:

ما اسم إذا عكسته = فعكسه كطرده؟

يباع لكن حفظ ما = للمشتري في رده

وهذا العكس مطرد في كل اسم ثلاثي فاؤه ولامه حرف واحد نحو: (دعد) . ولعل هذا النوع من الجوهر، و (أاء) للشجر المعروف.

الثاني: أن لا يكون عكسه كطرده، كقول بعضهم وقد أهدى لصاحب له كرسيًا:

أهديت شيئًا يقل لولا = أحدوثة الفأل والتبرك

كرسي تفاءلت فيه لما = رأيت مقلوبه (يسرك)

وقال آخر:

كيف السرور بإقبال وآخره = إذا ما تأملته مقلوب (إقبال)

يعني لا بقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت