فهرس الكتاب
وأكثر الحسن بن سهل من العطاء، فقيل له: (لا خير في السرف) ، فقال: (لا سرف في الخير) ، وهذا عكس من قابلين.
فالسجع كذلك ومن حكمه (الفرس الأجود أجبر، وليس الأكبر أجود) .
ومن الشعر في ذلك قول عتاب بن ورقاء:
إن الليالي للأنام مناهل = تطوى وتنشر بين اللأعمار
فقصارهن مع الهموم طويلة = وطوالهن مع السرور قصار
وقول ابن الرومي:
طواه الردى عني فأضحى مزاره = بعيدًا على قربٍ قريبًا على بعد
وقول الآخر:
كم من حمار على جواد = ومن جواد على حمار
وقول الآخر:
تلك الثنايا من عقدها نظمت = أم نظم العقد من ثناياها
[الإكسير في علم التفسير: 335]
وقول الآخر:
لست أدري ذهب في فضة = شخصها أم فضة من ذهب؟
وقول الآخر:
ورب أعمى بصير في غوانيه = يجدد اللوم منه كلما خلقا
لم أدر هل عينه من قلبه خلقت = علمت أم قلبه من عينه خلقا؟
النوع الثاني: عكس الألفاظ من حيث هي حرف، وهو ضربان:
أحدهما: أن يعكس جميع اللفظ من آخره إلى أوله، فيكون كما لم يعكس، كقولنا (باب) فإن عكسه أيضًا (باب) ، وفيه يقول بعض البغداديين:
ما اسم إذا عكسته = فعكسه كطرده؟
يباع لكن حفظ ما = للمشتري في رده
وهذا العكس مطرد في كل اسم ثلاثي فاؤه ولامه حرف واحد نحو: (دعد) . ولعل هذا النوع من الجوهر، و (أاء) للشجر المعروف.
الثاني: أن لا يكون عكسه كطرده، كقول بعضهم وقد أهدى لصاحب له كرسيًا:
أهديت شيئًا يقل لولا = أحدوثة الفأل والتبرك
كرسي تفاءلت فيه لما = رأيت مقلوبه (يسرك)
وقال آخر:
كيف السرور بإقبال وآخره = إذا ما تأملته مقلوب (إقبال)
يعني لا بقاء.