فهرس الكتاب
وأما من جهة عوارض الكلمة، إما باختلافها في هيئة الحركة نحو: (جنة البرد، جبة البرد) .
ومن هذا القبيل قولهم: (المرأة حية تسعى ما دامت حية تسعى) .
لاختلافهما في الرفع والنصب، ويحتمل أن يجعل هذا من التجنيس التام، لأن حركة الإعراب عارضة يمكن انفكاك الكلمة عنها حال الوقف، بخلاف حركة البُرد والبَرد.
أو في الحركة والسكون نحو: (البدعة شَركُ الشرك) .
وكقوله عليه السلام: (( اللهم كما حسنت خَلْقي فحسن خُلُقي ) ).
أو في التخفيف والتثقيل نحو: (الجاهل إما مُفرِط أو مُفرَّط) .
وأما من جهة حروفها:
فإن زادت إحداهما على الأخرى بحرف واحد فهو المذيل تشبيهًا للحرف الزائد بالذيل، وهو إما أول نحو: {والتفت الساق بالساق، إلى ربك يومئذ المساق} ، أو وسط نحو: (لبد ولبيد) . أو آخر كقول أبي تمام:
يمدون من أيد عواص عواصم = تصول بأسياف قواض قواضب
وإن اختلفا في أنواع الحروف بحرف أو حرفين فهو المضارع.
والاختلاف إما في الكلمة نحو: (بيني وبينه ليل دامس، وطريق طامس) .
أو في وسطها: {وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا} .
{ذلكم بما كنتم تمرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون}
[الإكسير في علم التفسير: 339]
{وإنه على ذلك لشهيد * وإنه لحب الخير لشديد} .
وكذا: {فلا تقهر} ، و {لا تنهر}
وكقول البحتري:
نسيم الروض في ريح ٍ شمالٍ = وصوب المزن في راحٍ شمول
أو في آخرها:
كقوله عليه السلام: (( الخير معقود في نواصي الخيل ) ).
وكقول البحتري:
من كل ساجي الطرف أغيد أجيد = ومهفهف الكشحين أحوى أحور
وقال بعضهم: (لا تنال المكارم إلا بالمكاره) .
وقلت: (اللهم إني شاك شاكر) .
والثاني: وهو في كلمات في صورة كلمتين:
إن اشتبهت الكلمات لفظًا فقط، فهو المفروق، كقوله:
كلكم قد أخذ الجا = م ولا جام لنا
ما الذي ضر مدير الـ = ـجام لو جاملنا