فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 150

وأما من جهة عوارض الكلمة، إما باختلافها في هيئة الحركة نحو: (جنة البرد، جبة البرد) .

ومن هذا القبيل قولهم: (المرأة حية تسعى ما دامت حية تسعى) .

لاختلافهما في الرفع والنصب، ويحتمل أن يجعل هذا من التجنيس التام، لأن حركة الإعراب عارضة يمكن انفكاك الكلمة عنها حال الوقف، بخلاف حركة البُرد والبَرد.

أو في الحركة والسكون نحو: (البدعة شَركُ الشرك) .

وكقوله عليه السلام: (( اللهم كما حسنت خَلْقي فحسن خُلُقي ) ).

أو في التخفيف والتثقيل نحو: (الجاهل إما مُفرِط أو مُفرَّط) .

وأما من جهة حروفها:

فإن زادت إحداهما على الأخرى بحرف واحد فهو المذيل تشبيهًا للحرف الزائد بالذيل، وهو إما أول نحو: {والتفت الساق بالساق، إلى ربك يومئذ المساق} ، أو وسط نحو: (لبد ولبيد) . أو آخر كقول أبي تمام:

يمدون من أيد عواص عواصم = تصول بأسياف قواض قواضب

وإن اختلفا في أنواع الحروف بحرف أو حرفين فهو المضارع.

والاختلاف إما في الكلمة نحو: (بيني وبينه ليل دامس، وطريق طامس) .

أو في وسطها: {وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا} .

{ذلكم بما كنتم تمرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون}

[الإكسير في علم التفسير: 339]

{وإنه على ذلك لشهيد * وإنه لحب الخير لشديد} .

وكذا: {فلا تقهر} ، و {لا تنهر}

وكقول البحتري:

نسيم الروض في ريح ٍ شمالٍ = وصوب المزن في راحٍ شمول

أو في آخرها:

كقوله عليه السلام: (( الخير معقود في نواصي الخيل ) ).

وكقول البحتري:

من كل ساجي الطرف أغيد أجيد = ومهفهف الكشحين أحوى أحور

وقال بعضهم: (لا تنال المكارم إلا بالمكاره) .

وقلت: (اللهم إني شاك شاكر) .

والثاني: وهو في كلمات في صورة كلمتين:

إن اشتبهت الكلمات لفظًا فقط، فهو المفروق، كقوله:

كلكم قد أخذ الجا = م ولا جام لنا

ما الذي ضر مدير الـ = ـجام لو جاملنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت