فهرس الكتاب
حامي الحقيقة، محمود الخليقة، = مهدي الطريقة، نفاع وضرار.
وقول الآخر:
سود ذوائبها، بيض ترائبها = محض ضرائبها صيغت من الكرم
وقول البحراني:
من كف خرعبة حر مراشفها = بيض سوالفها سود مآقيها
وقوله:
سمام العدى، جم الندى، دافع الردى
بعيد المدى، يعلو به من تطاول
النوع الرابع: في الموازنة
وهي استواء أوزان الفواصل. وللكلام به رونق وطلاوة، لما في ذلك من الاعتدال المطلوب طبعًا.
وذلك كقول الله تعالى: {وآتيناهما الكتاب المستبين * وهديناهما الصراط المستقيم} .
ونحو: {فإنه يحمل يوم القيامة وزرًا * خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملًا} .
ونحو: {أو يحدث لهم ذكرًا} إلى قوله: {وقل رب زدني علمًا} .
[الإكسير في علم التفسير: 343]
النوع الخامس: في رد العجز على الصدر
وهو الإتيان في آخر الكلام بلفظ يشبه لفظًا في صدره.
وتقسيمه في الشعر تقريبًا، إنه إما في طرفي البيت، أو حشوان فيه، أو حشو في أحد مصراعيه طرف في الآخر، أو يلتقيان في آخر المصراع الأول وأول الثاني.
وعلى التقديرين، فإما أن يتفقا صورة ومعنى، أو معنى فقط، أو صورة فقط.
وعلى هذين، فإما أن يلتقيا في حقيقة الاشتقاق أو شبهه، ولنورد منه أمثلة، لا على الترتيب، بل كيف اتفق.
فمثالهما مثلين طرفين قوله:
سكران سكر هوى وسكر مدامة = أنى يفيق فتى به سكران
ومثالهما متفقين صورة فقط طرفين قوله:
يسار من شجيتها المنايا = ويمنى من عطيتها اليسار
ومثالهما متفقين معنى لا صورة قوله:
واستبدت مرة واحدة = إنما العاجز من لا يستبد
ومثالهما ملتقيين في الاشتقاق دون الصورة، طرفين قوله:
ضرائب أبدعتها في السماح = فلسنا نرى لك فيها ضريبا
ومثالهما ملتقيين صورة ومعنى وأحدهما حشو صدر، والآخر طرف عجز قول أبي تمام:
[الإكسير في علم التفسير: 344]