قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: ثِقَةٌ عَابِدٌ مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ.
(5) عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مَلِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ.
مُخَضْرَمٌ، مُعَمَّرٌ، أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالإِسْلاَمَ، وَغَزَا فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ، وَبَعْدَهَا غَزَوَاتٍ، وَشَهِدَ وَقْعَةَ اليَرْمُوْكِ. وَحَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُوْدٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَبِلاَلٍ، وَسعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَسَلْمَانَ الفَارِسِيِّ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ، وَأَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيِّ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَسَعِيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: قَتَادَةُ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَأَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ جُدْعَانَ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ، وَخَلْقٌ.
كَانَ مِنْ سَادَةِ العُلَمَاءِ العَامِلِيْنَ. وَثَّقَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِيْنِيِّ، وَالْعِجْلِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: سَكَنَ الْكُوفَةَ، فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ تَحَوَّلَ، فَنَزَلَ الْبَصْرَةَ، وَقَالَ: لاَ أَسْكَنُ بَلَدًا قُتِلَ فِيهِ ابْنُ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَرَهُ، وَكَانَ ثِقَةً. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي «كِتَابِ الثِّقَاتِ» (5/ 75) .
وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ عَابِدٌ. رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ.
(6) أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيْلَ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ الْكَلْبِيُّ أَبُو زَيْدٍ الْمَدَنِيُّ.
حِبُّ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَوْلاَهُ، وَابْنُ مَوْلاَهُ. رَبَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحَبَّهُ كَثِيْرًا، وَهُوَ ابْنُ حَاضِنَتِهِ أُمِّ أَيْمَنَ، وَكَانَ شَدِيْدَ السَّوَادِ، خَفِيْفَ الرُّوْحِ، مَاهِرًا، شُجَاعًا. اسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَيْشٍ لِغَزْوِ الشَّامِ، وَفِي الْجَيْشِ عُمَرُ وَالكِبَارُ؛ فَلَمْ يَسِرْ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَادَرَ الصِّدِّيْقُ بِبَعْثِهِمْ، فَأَغَارُوا عَلَى أُبْنَى مِنْ نَاحِيَةِ الْبَلْقَاءِ. وَقَدْ سَكَنَ الْمِزَّةَ مُدَّةً، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِيْنَةِ، فَمَاتَ بِهَا.
خَامِسًا: مَوْضِعُ الْتَفَرُّدِ
قال الْبَزَّار: هَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ إِلاَّ سُعَيْرٌ، وَلا عَنْ سُعَيْرٍ إِلاَّ الأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ.
وَقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ جَيِّدٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ سُعَيْرُ بْنُ الْخِمْسِ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، وَتَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الْجَوَّابُ الأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ عَنْهُ.