وهكذا فافعل إلى آخر الشروط، فخُذْ ما فُقِد منه الشرطُ الأول وهو الاتصال مع شرطين آخرين غير ما تقدّم، وهما السلامة من الشذوذ والعلّة، وهي هذه: مُرسَل شاذّ معلَّل، منقطع شاذّ كذلك، مُرسَل شاذّ معلَّل فيه مُغَفَّل كثير الخطأ، منقطع شاذّ معلَّل فيه مُغَفَّل كذلك، وعُدْ فابدأ بما فُقِد منه منه شرطٌ واحد غيرُ ما بدأت به أولًا وهو ثقة الرواة وتحته قسمان: ما في إسناده ضعيف، وما فيه مجهول، وزِدْ على فَقْد العدالة الراوي فَقْدَ شرطٍ آخر غير ما بدأت به، وتحته قسمان: ما فيه ضَعف وعلّة، ما فيه مجهول وعلّة، وتحمَّل العملَ الثاني الذي بدأت فيه بفقد الشرط المبنيّ به كما كمَّلتَ للأول، فضُمَّ إلى فَقدِ هذين الشرطين فقدَ شرط ثالث، ثم عُدْ ما بدأ بما فُقد منه شرطٌ آخر غير المبدوء به والمثنّى به وهو سلامة الراوي من الغفلة، ثم زِدْ عليه وجهَ الشذوذ والعلّة أو هما معًا، ثم عُدْ فابدأْ بما فيه الشرط الخامس وهو السلامةُ من الشذوذ، ثم زِدْ عليه وجودَ العلّة معه، ثم اختم بفقد الشرط السادس، ويدخل تحت ذلك أيضًا عشرةُ أقسام: شاذّ معلَّل فيه عدل مغَفَّل كثير الخطأ، ما فيه مغفَّل كثير الخطأ، شاذّ فيه مغفَّل كذلك، شاذّ معلَّل فيه مغفَّل كذلك، شاذّ معلَّل فيه مغفَّل كذلك، ما إسنادُه مستور لم تُعرَف أهليتُه ولم يُروَ من وجه آخر، معلَّل مستور كذلك، الشاذّ المعلَّل.
فهذه اثنان وأربعون قسمًا للضَّعيف، باعتبار الانفراد والاجتماع، وقد أهملنا من الأقسام التي تضمّ انقسامه إليها بحسب اجتماع الأوصاف عدّةَ أقسام، وهي: اجتماع الشذوذ، ووجود ضعيف أو مجهول أو مستور في سنده، لا يمكن اجتماع ذلك على الصحيح؛ لأنّ الشذوذ تفرُّدُ الثقة، ولا يمكن وصف ما فيه ضعف أو مجهول أو مستور بأنّه شاذّ.
ص وقولي: (وأنواعُه زائدةٌ على الثمانين) ، قد قدّمتُ حِسْبَتَه وبَداعتَه.