فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 62

قال ابن الصلاح (1) : ومن جعل من أهل الحديث المرفوعَ في مقابلة المرسَل فقد عنى بالمرفوع المتّصلَ.

فرع: ما جاء عن صحابي موقوفًا عليه - ومثلُه لا يُقال من قبيل الرأي -، نحو قول ابن مسعود: (( من أتى عرّافًا أو كاهنًا فقد كفر بما أُنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - ) ) (2) ، حكمُه حكمُ المرفوع كما قال الإمام فخر الدين في محصوله، حيث قال (3) : إذا قال الصحابي قولًا ليس للاجتهاد فيه مجال فهو محمول على السماع، تحسينا للظنّ. ووافقه عمر بن عبدا (4) ، حيث ذكر حديثَ سهلٍ في صلاة الخوف وقال: هو موقوف على سهلٍ، ومثلُه لا يقال من جهة الرأي.

ص ثم قلتُ: (والموقوف، وهو المرويّ عن الصحابة، قولًا، أو فعلًا، أو نحوه، متّصلًا كان أو منقطعًا) ، وقال الفوراني (5) من الخراسانيين الفقهاء: الأثرُ ما روي عن الصحابة.

ص ثم قلتُ: (ويُستعمل في غيرهم مقيَّدًا، فيقال: وقفه فلانٌ على عطاء مثلًا، ونحوه) ، هذا تبعتُ [فيه] ابنَ الصلاح (6) ، وظاهرُه أنّه لا يتقيّد بالتابعي، فيصحّ إذًا قولُك: موقوفٌ على الشافعي مثلًا.

(1) المقدمة (ص 122) .

(2) أخرجه - من قول ابن مسعود -: الحاكم في المعرفة (ص 22) ، والبزار في مسنده (5/256/رقم: 1873) ، والطبراني في الأوسط (2/122-123/رقم: 1453) ، والدارقطني في العلل (5/328) وتكلّم عليه، وأبو نعيم في الحلية (5/104) .

(3) المحصول (4/449) .

(4) الكلمة غير واضحة في الأصل، وهو:

(5) هو: أبو القاسم عبدالرحمن بن محمد بن فوران المروزي، كبير الشافعية، توفي سنة 461هـ. ترجمته في السير (18/264-265) .

(6) المقدمة (ص 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت