فهرس الكتاب
{هل من خالق} أي: هل خالق. {ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه} أي فيما مكناكم. {فلما أسلما وتله للجبين وناديناه} الواو في: (وناديناه) : زائدة لأنه جواب لما.
[التحبير في علم التفسير: 205]
الثالث: التكرار وهو كثير نحو: {كلا سيعلمون * ثم كلا سيعلمون} .
الرابع: إطلاق واحد من المفرد والمثنى والجمع على آخر منها - فمثال إطلاق المفرد على المثنى: {والله ورسوله أحق أن يرضوه} أي يرضوهما فأفرد لتلازم الرضائين، وعلى الجمع {إن الإنسان لفي خسر} أي الأناسي بدليل الاستثناء منه - و {إن الإنسان خلق هلوعًا} بدليل: {إلا المصلين} - {والملائكة بعد ذلك ظهير} ومثال إطلاق المثنى على المفرد: {ألقيا في جهنم} أي ألق، وعلى الجمع: {ثم ارجع البصر كرتين} ومثال إطلاق الجمع على المفرد: {قال رب ارجعون} أي أرجعني وعلى المثنى: {قالتا أتينا طائعين} {قالوا لا تخف خصمان} فإن
[التحبير في علم التفسير: 206]
كان له إخوة فلأمه السدس فإنها تحجَب بالأخوين - {فقد صغت قلوبكما} أي قلباكما - {وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث .. } إلى أن قال: {وكنا لحكمهم شاهدين} .
الخامس: تذكير المؤنث تفخيمًا له نحو: {فمن جاءه موعظة من ربه .. } .
السادس: التقديم والتأخير، ومثل له البلقيني بتقديم المفعول والخبر وتأخير الفعل والفاعل، ومثّل له ابن قتيبة بأمثلة دقيقة منها: {أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا * قيمًا} أراد: أنزل الكتاب قيمًا ولم يجعل له عوجًا، وقوله: {فضحكت فبشرناها بإسحاق} أي بشرناها فضحكت، وقوله: {فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا} أراد: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة.
السابع: إسناد الشيء إلى ما ليس له لملابسة، نحو: عيشةٍ
[التحبير في علم التفسير: 207]
راضية أي: مرضية - {وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا} أي: زادهم الله بها - {يذبح أبناءهم} أي يأمر بذبحهم - {يا هامان ابن لي صرحًا} أي: مر بالبناء {يومًا يجعل الولدان شيبًا} و {أخرجت الأرض أثقالها} ولم يفهم البلقيني هذا النوع فمثل له بمثال غير مطابق.
الثامن: القلب، وممن جوزه في القرآن أبو عبيد وابن قتيبة خلافًا لأبي حيان في قوله إنه ضرورة فلا يكون فيه، فإن الأصح أنه إن اقتضى معنىً لطيفًا قُبِل، وذكر ابن قتيبة منه: {فإنهم عدو لي} أي فإني عدو لهم - {بل الإنسان على نفسه بصيرة} أي: بل على الإنسان من نفسه بصيرة، {خلق الإنسان من عجل} أي: خلق العجل كائنًا من الإنسان بدليل: {وكان الإنسان عجولًا} وذكر منه غيره: {ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة .. } أي: لتنوء العصبة بها فعميت
[التحبير في علم التفسير: 208]
عليكم أي: فعميت عليها.
ومنه نوع يسمى: قلب التشبيه نحو: {أفمن يخلق كمن لا يخلق .. } {إنما البيع مثل الربا} {لستن كأحد من النساء .. } والتشبيه المقلوب أبلغ من غيره، ولهذا اتفق عليه من خالف في غيره.
التاسع: استعمال لفظ موضع غيره وأقسامه منتشرة، فمنها: تسمية الشيء باسم جزئه: {بما قدمت يداك} أو عكسه نحو {يجعلون أصابعهم في آذانهم .. } أي: أناملها، أو باسم سببه: {ينزل لكم من السماء رزقًا} أو ما كان عليه {وآتوا اليتامى أموالهم} أو ما يؤول إليه: {أعصر خمرًا} أو محله:
[التحبير في علم التفسير: 209]
{فليدع ناديه} أو حاله: {ففي رحمة الله هم فيها خالدون} أو آلته: {واجعل لي لسان صدق} ومنها: ذكر الماضي موضع المستقبل لتحقق وقوعه: {أتى أمر الله} وعكسه: {ويقول الذين كفروا لست مرسلًا} والخبر موضع الأمر: {والمطلقات يتربصن} وعكسه: {وليبكوا كثيرًا} والخبر موضع الدعاء: {قتل الخراصون} وموضع النهي: {لا يمسه إلا المطهرون} والأمر لغير الطلب كالتهديد: {اعملوا ما شئتم} والإنذار: {قل تمتعوا} والتسخير: {كونوا قردة} والمن به: {كلوا مما رزقكم الله} والتكوين: كن
[التحبير في علم التفسير: 210]
فيكون والتسوية: {اصبروا أو لا تصبروا} والتعجب: {انظر كيف ضربوا لك الأمثال} والمشورة: {فانظر ماذا ترى} والتكذيب: {قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا} والنهي لغير الكف: كالتسوية في الآية السابقة، والاستفهام لغير طلب التصور والتصديق كالاستبطاء {متى نصر الله} والتعجب: {مالي لا أرى الهدهد} {عم يتساءلون} ، والتوبيخ: {أتأتون الذكران} ، والإنكار: {أغير الله تدعون} ، والتقرير: {قل من يكلؤكم} والوعيد: {ألم نهلك الأولين} ، والتكذيب: {أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثًا .. } ، والتهكم: أصلاتك
[التحبير في علم التفسير: 211]
تأمرك، والتحقير: {من فرعون} على قراءة فتح الميم، والاستبعاد: {أنى لهم الذكرى} ، والأمر: {فهل أنتم منتهون} ، والتمني: {فهل لنا من شفعاء .. } والتنبه على الضلال: {فأين تذهبون} ، والتسوية: {سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم} ، والنفي: {هل من خالق .. } ، وسوق المعلوم مساق غيره: ويسمى في غير