فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 76

[التحبير في علم التفسير: 307]

وفي صحيح مسلم وغيره من طريق مرفوعًا: أعظم آية في القرآن آية الكرسي.

وروى ابن خزيمة والبيهقي وغيرهما عن ابن عباس: أعظم آية في القرآن البسملة.

وعند الترمذي: سيدة آي القرآن آية الكرسي، وسنام القرآن سورة البقرة، وقلب القرآن يس.

وكذا وردت أحاديث مشعرة بالتفضيل، ككون"الإخلاص"تعدل ثلث القرآن.

وذكر في حكمة ذلك: أن القرآن توحيد وأحكام ووعظ، وسورة الإخلاص فيها التوحيد كله.

[التحبير في علم التفسير: 308]

وفي مسند عبد بن حميد: أن الفاتحة تعدل ثلثيه وفي المستدرك أحاديث: أن الزلزلة تعدل نصفه، والكافرين تعدل ربعه، والمعوذتين تعدل ثلثه، وألهاكم تعدل ألف آية وعند الترمذي: {إذا جاء نصر الله} تعدل ربعه.

[التحبير في علم التفسير: 309]

النوع السادس والثمانون: مفردات القرآن.

هذه النوع من زيادتي، وهو نوع لطيف قريب مما قبله: أعظم آية في القرآن آية الكرسي أو البسملة كما تقدم، والجمع بينهما قريب. أطول آية فيه آية الدين.

أجمع آية: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان .. } رواه البيهقي في الشعب وأبو عبيد في الفضائل عن ابن مسعود، وروى عنه أنه قال: ما في القرآن آية أعظم فرحًا من آية في سورة الغرف: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ... } الآية. وقال: ما في القرآن آية أكثر تفويضًا من آية في سورة النساء القصرى: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه ... } الآية.

وروى عبد الرزاق في تفسيره أن ابن مسعود قال: أعدل آية في

[التحبير في علم التفسير: 310]

القرآن: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان ... } الآية، وأحكم آية: {فمن يعمل مثقال ذرة ... } الآيتين.

وروى أبو عبيد عن صفوان بن سليم ومحمد بن المنكدر قالا: التقى ابن عباس وابن عمر فقال ابن عباس: أي آية في كتاب الله أرجى فقال عبد الله بن عمر: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ... } الآية، فقال ابن عباس: لكن قول الله: {وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تُحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} قال: فرضي منه بقوله: (بلى) قال: فهذا لما يعترض في الصدر مما يوسوس به الشيطان، أخرجه الحاكم في المستدرك.

وأخرج أبو نعيم في الحلية عن علي أنه قال: إنكم يا معشر أهل العراق تقولون: أرجى آية في القرآن: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ... } الآية، لكنا أهل البيت نقول: إن أرجى آية في كتاب الله: {ولسوف يُعطيك ربك فترضى .. } وهي: الشفاعة.

وأخوف آية قيل قوله: أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة

[التحبير في علم التفسير: 311]

نعيم وعندي أنها قوله تعالى: {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالًا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم صنعا} .

وروى عبد الرزاق عن ابن مسعود أنها: {من يعمل سوءًا يُجز به .. } وفي البخاري قال سفيان: ما في القرآن آية أشد علي من: {لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم .. } .

روى أحمد في مسنده عن علي قال: ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله حدثنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} وسأفسرها لك يا علي: ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم والله أكرم من أن يُثني العقوبة، وما عفا الله عنه في الدنيا فالله أحلم من أن يعود بعد عفوه.

وقال البلقيني في أول كتابه: قد قيل إن سورة الحج من عجيب

[التحبير في علم التفسير: 312]

القرآن فيها مكي ومدني وحضري وسفري وليلي ونهاري وحربي وسلمي وناسخ ومنسوخ. انتهى.

وقد ذكر هذا الكلام محمد بن بركات السعيدي النحوي في كتابه في الناسخ والمنسوخ وقال: المكي منها: من رأس الثلاثين إلى أخرها ـ والمدني: من رأس خمس عشرة إلى رأس الثلاثين. والليلي: خمس آيات من أولها ـ والنهاري: من رأس تسع آيات إلى رأس اثنتي عشرة، والحضري: إلى رأس العشرين.

قلت: والسفري أولها كما تقدم، والناسخ: {أُذن للذين يُقاتلون ... } الآية، والمنسوخ: {وما أرسلنا من قبلك ... } الآية. نسختها: {سنقرئك فلا تنسى} وقوله: {الله يحكم بينكم ... } الآية نسختها آية السيف.

[التحبير في علم التفسير: 313]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت