فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 11

ولا يغرَّنَّكَ حَظٌّ جَرَّهُ خَرَقٌ ... فالخُرْقُ هَدْمٌ ورِفْقُ المرءِ بُنْيانُ ...

أحْسِنْ إذا كان إمكانٌ ومَقْدِرةٌ ... فلن يَدومَ على الإحسانِ إمكانُ [1] ...

فالروض يزدان بالأنوار فاغمة ... والحرُّ بالعَدْلِ والإحسانِ يَزْدانُ [2] ...

صُنْ حُرَّ وجهِك لا تَهْتِك غِلالَتَه ... فكلُّ حرِّ لحرِّ الوَجْهِ صَوّانُ [3] ...

فإنْ لقيتَ عَدُوًا فالْقَهُ أبدًا ... والوَجْهُ بالبِشْرِ والإشراقِ غَضّانُ [4] ...

دَعِ التكاسُلَ في الخيراتِ تَطْلُبُها ... فليس يسعدُ بالخيراتِ كسلانُ ...

لا ظِلَّ للمَرْءِ يَعْرى من تُقىً ونُهىً ... وإنْ أظلَّته أوراقٌ وأفْنانُ [5] ...

والناسُ أعوانُ من والتْهُ دَولَتُهُ ... وهم عليه إذا عادَتْهُ أعوانُ [6] ...

(1) أي لا يتمكن الإنسان من الإحسان في كل وقت، فإذا تمكنت فأحسن، فإنها فرصة سانحة ربما لا تعود

(2) يزدان: يتزين. الأنوار جمع نَوْر بفتح النون وهو الزهر. فاغمة: متفتحة. أي كما يتزين الروض بالأزهار المتفتحة الجميلة، كذلك يتزين الحر بالعدل والإحسان

(3) حُرُّ الوجه: محاسنه وكرامته. والغِلالة بكسر الغين: ثوب رقيق كالقميص يلبس على الجسد تحت الثياب الغليظة. والمراد هنا: صن حياءك وماء وجهك، ولا ترقه لأجل أمر دنيوي.

(4) غَضاّن: مشرق طلق. يرشد الشاعر المخاطب في شأن لقاء العدو، فيقول له: إذا لقيت عدوك فألقه بوجه باسم متهلل، ومترفعًا عن مقابلته بعداوته، إذ لقاؤك لعدوك بالبشر يزيد في رفعتك عليه، ويفوت عليه التشفي منك بإغضابه لك.

(5) الظل هنا: العز والمنعة. يعرى من تقى ونهى: يفقد التقوى والعقل. أفنان: غصون. والمراد هنا: النعم والرفاهية. والمعنى: لا عز ولا منعة لامرئٍ ينقصه العقل والتقوى، وإن غمرته نعم الحياة ورفاهيتها.

(6) والته دولته أي أقبلت عليه الدنيا وابتسمت له الأيام. عادته: أدبرت عنه الدنيا واستقبلته الحياة بوجه كريه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت