الصفحة 61 من 99

قال تعالى {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدثر: 31]

وقال صلى الله عليه وسلم: (( أطت السماء وحق لها أن تئط ما من موضع قدم إلا وفيه ملك ساجد أو راكع ) )فيجب الإيمان بهم إجمالا ويتحتم معرفة من جاء منهم في القرآن تفصيلا.

ثالثها: الإيمان بالكتب بأن تعتقد أن الله أنزل على رسله كتبا كثيرة أشهرها التوراة والإنجيل والزبور والقرآن وأن تعتقد أنها كلام الله عز وجل وقد مر الكلام على الكتب بأبسط من هذا.

رابعا: الإيمان بالرسل بأن تعتقد أن الله أرسل رسلا من أنبيائه إلى خلقه لهدايتهم وتكميل معاشهم ومعادهم وأيدهم بالمعجزات الدالة على صدقهم والمعجزة أمر خارق للعادة يظهر على يد مدعي الرسالة عند تحدي المنكرين ومما يجب في حقهم بأن تعتقد أنهم بلغوا رسالات ربهم وبينوا ما أمروا به وأنهم معصومون من المعاصي أمناء على أكمل خلق وخلق فيجب الإيمان بهم إجمالا ويتحتم معرفة من جاء في القرآن كما سبق.

خامسها: الإيمان باليوم الآخر وهو يوم البعث والحشر والنشر سمي يوما آخر لأنه لا ليل بعده صدره أي أوله من الدنيا وآخره إلى دخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار. ومعنى الإيمان بذلك بأن تعتقد أن كل ما فيه من الأهوال المهولة من عذاب القبر وسؤال منكر ونكير وحشر الخلائق ونشرهم ودنوا الشمش منهم وبلوغهم من الكرب والغم ما لا يطيقون وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد .. إلى غير ذلك مما جاء فيه حتى يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار وتجزم بأن ذلك كله حق.

سادسها: الإيمان بالقدر خيره وشره، حلوه ومره من الله عز وجل بأن تعتقد أن الله تعالى قدر الخير والشر قبل أن يخلق الخلق وأن جميع الكائنات بقضائه وقدره وإرادته وأن جميع ما قدر الله تعالى أزلا لا بد من وقوعه

قال تعالى {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت